الأحد، 18 أكتوبر 2009

هَمْسُ الحُقولْ



أكاديوس
هاتِ لي مئزراً من نحاس
فالبرد يعتري الصيف
والدروب شجار
والقوارب كللها الطحلب المحمر
وانقلب الدثار
هاتِ لي أيها الساكن اعتراش النجوم
على سنبلة من قمر
قمرية من حرير وقطن
تلعلع فينا تلاوة كرم
من خمور
قدر يبعثرنا وننهال حباً
بطيش الجسور
نعبرها كل مسافاتنا
حتى القوافي بكت في العبور
إنني قاموسك المبهم المستباح
عليك أوزاري
ومئذنة من نعاس
اختصر في النشيج
وهات الجراح
امتلئني بدفئك والياسمين
حبور التلاقي
وحمل الرياح
مقل تقطر ذاك الزمان
أرجوحة من ورق
واصطبار
مويجاتك النهر يعبر بنا بالشموع
ونعبره مهرجان
هلمي إلى قلق واعتصار
وهمس لذيذ
وكف احتضان
أيا حورية تلد الزمان كسر خطير
ثم ترتد بي فينفجر الزمان
تقيمين في اللامكان بصدري
وتزرعين نقاط المطر
المكحل بالوجد
بالحرقة التي نشتهيها
بالسم المزركش
بالسكر
باللبن العصير
الكرز المستدق الخطايا
بسلم موز إلى الهاوية
إليك يحلق موتي
ويخلقني الإنتظار
كما تخلقين المواسم
في شفتي
كما تلدين الندى
في السرير
وتشرقين نهار
كما سيلدنا الجنون عرايا
أيا نخلتي والنخيل شجون
ويا قلقي والوصايا قلق
أي الحروف تجيش بصدرك
أي انتزاء
حنينك يا وجعي في الغياب
ويا قطتي في اشتهاء اللقاء
ويا ضفتاي اللتان تحيطان بي عنوة
وتنأى قـُبـَل
ويا قدح الصبر إذ لا يمل
أنا أتوسد نهد العقيق
ونون الرحيق
وسفح الرخام
وليل الوصول
وقوس التحام
فما أعذب اللثم
حين يقول ....
فترمي السماوات أثقالها
وتنبري لمضاجعةٍ في الحقول
akaduoss@yahoo.com

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

بَيْنِي و بَيْنِي




A*A

كتبته معي ورفضت نشر اسمها لأنها تراه في حروف اسمي
مسحت عينيها بالدمع
وقالت :
لو خنتك يوماً
في لحظات الغيب
فما تفعل
هل تغفر لي
هل تنساني
ظلت تحرِّكها أمام عينيَّ
كرقّاص المنوِّم المغناطيسي
وهو يحاول جرَّك للاوعي
جـراً
كي يتأكد من أنك إنسان
مكتمل التطور
أو التخلف
لا ضير في كليهما
فالحقيقة التي أوقعتك بين يديه
لربما تكون واحدة
ولربما لا تكون
أيها المجنون
سؤال ينهض من يقظته
كلما اكتمل القمر
مستذئباً
يجوس مسارات دماغها
الذي يقودها من غير رخصة القيادة
كحكومات بلداننا اللابلدان
لكن الفارق
أنها ثائرة فوق مرتبة الشرف
وهم قوادون تحت مرتبة الشرف
وتمر الريح بين جداري أسئلةٍ
كقلوع المارينز الجوفاء
فتبرق في أعيننا
كل رؤى الأشياء
كما القطرات التهوي من كون
نحو الكون
تفتش عنها فيها
تغتال مآسيها
تختار بدايتها الثورية
مثل الجن المتمرد
مثل نبيٍّ مرتد
أحرق كل الصحف الممهورة بالآيات
واستأجر باراً للحشاشين
وعدادي النجم
يا بنيتي
يا والدتي
يا صديقتي التي
التي التي
ياسيدة الأمواج
ومنزلة المحارات
ياوطناً يجمعني بعد شتات
ويحييني بعد ممات
ويزرعني جنات
انتي وطني الذي لا أهجره
وعدٌ أني سأموت وأدفن فيه
سأحيا فيه حتى الأبد
وما بعد الأبد
يا عاشق الموت
قل
وطن
نصنع الحياة فيه
أيضا لا تقل أحبك إلي الأبد
فقط قل
أحبك الآن
بعنف الآن
وقسوة الآن
وكل ما في الآن
من متعة
وإلزام
وصدق
وود
واعتراف
بضعفنا البشري
وعجزنا
عن معرفه الغد
أحبك الآن
فانا لا أملك
من الحياة
سوى الآن
وعلمني أبي
أن لا أهَبَ
إلا ما أملك
أنا لك الآن
اجذبني
إليك الآن
ضمني الآن
أنجب مني قبيلة الآن
لا تتركني أبكي الآن
أنا وأنت
إبتسم في وجه الآن
أنا وأنت نبتسم بوجه الآن
اترك الأبدية للمغفلين
الكاذبين
لنا الآن
الآن الأزلية
 هي تمتد معنا
لا تنتهي
الآن الأزلية
أحبك ياصغيرتي
يا ابنتي وحبيبتي
مسبحة أنتِ
وأصابعي ابتلالٌ باذخٌ
يمشِّط أروقتكِ المخمورة
بالرؤى
وبالجنون
والقلق
قبل أن أنام
ثقي أني أتوضأ فيكِ
وقبل أن أصحو
تأكدي من وثنيتي
وبينهما لا مدنٌ تبقى صامدةً
كلُّ الأسوار
سيجتاحها البخور
ويُغْرِق أمنياتَها الرحيق
وإني ما أزالُ أحبك
**

السبت، 3 أكتوبر 2009

ليلةُ صلاةٍ كافرة



أكاديوس

وافترشت
يا سِـرَّها ما افترشت
سجادةَ الحسينِ
لتندُبَ الزخارفَ الحمراءَ
والخضراءَ
والصفراءَ
والزرقـاءَ
كي تنهض من نومَتها
وتقرَبَ الصلاة
حيث أوسدت حورية البحر
لساقيها الرخام
تصيح بالهيكل عيناها
أيا شباك فضة
يا ممسكاً بالعنبِ
هاكَ لهاثَ الفجرِ
نحو القربِ
هاكَ الثمالات التي تركتها
وحيدةً
قريبةً من أنجمي
السيف على نحر خطايانا
فأين نرتمي
أمسكت بالسلَّم كي يعطف بي
نحو السماء علَّـها
تمطر بي حليبـها
زبيبها الزقــومَ
خبزها المحرمِ
نامَ على الأبوابِ صيفي
والشتاء يُرْعِدُ
الخوفُ سجينٌ في الصدور يا أبا علي
فمزِّق صمتنا الملعون
مزِّقنا شظاياً في الشفاه
النائمات على الدمِ
هاكِ احتضاراتي أيا ساحرةَ العينين
إني راهن عمري على صدرك
حتى يأذنَ الإلهُ للفينيقِ
ينهضْ
هذي بلادي ضيَّعتْ صلاتَـها
الخمسين بعد الألفِ
وماتَ ربُّ المزولة
إني غريبٌ هاهنـا
إني قريبٌ من هنا
وظلَّت الأشجارُ في الطريق
والبحار هامدة
صبحٌ يواريني إلى مسائِنا الملتهبِ الأوصالِ
والصلصالُ حانقٌ من الظهيرة
أكتبني على رقيمكَ اللعوب
يا فارس الشبق
إني رأيت نخلة وكوكباً والشمسَ والشفق
على فراش الليلة الأولى
سجود
إحتلمت فوقي اليمامات فقام البرتقال
يعرش الأسباب
اذ يطَّلِع صوبَ كرومٍ راعشة
يا ليلةً تأكُـلَـنـا كي نشتهـيهـا
قصةً في ليلكِ الميلادِ
أغنية حبلى رؤوم
غاوية
ما رغبت سوى بعنفِ الإلتصاقِ
غايةً للـذة الدائمـة الخلود
تجري
وتجري خلفها الأنهار
في كل جرف مقصلة
إنهض
ونامت في السجود
كيما أدعِّمْها بطوْرِ المئذنة
كل الخرافات لديَّ عالمٌ
أسفلهُ يعلو السماء
والصواري الخائنة
كل المسافات تناديني
لكي أعبُرَها
كل الجراحات تناغيني
لكي أنزفها
كل الحروف عاقرات
وتدعوني لكي أخصبها
كل السماوات بلا رب
وتغويني إلى فراشها
كل السكارى مثل ظلي
يتهادون على نشوتها
كل النساء مثلي دونما جسدٍ
توارى خلفه الشيطانُ كي يحملها
خطيئة تفاحة مشبعة بكذبةٍ
بيضاء من حمراء مثل ثديها
خرافة مرت على جيدٍ
سقى صليبَه الهامدَ
ثأراً فاستطار
مثلما خمرٌ تجلّى
فوق ثَـلجٍ فوقَ نـار
تعاكسُ الجدرانَ أطيافُ سناها
والمرايا مارستْ حكايةً شرقيةً قديمةً
بين الخُصَـل
لستِ تريدينَ فراقي
فامتطِي خيـلَ القُـبَـل
يامارقاً مانفك يبتل برؤيانا فينحالُ فنار
أرومةً من انعصاراتِ فراتِ الياسمين
ميسمٌ من وجدِ قارورةِ وعدٍ
تماهى في خريفِ معطفٍ
في صيفِ شبق
في رمادٍ عانقَ الحقيقةَ الوهمَ
فأرداهُ الأرق
قمعُ أحلامٍ على مرآة ثورة
مُرَّةٌ تلك الأماسي المترعاتُ بالنحيبِ
والدُنى تولدُ مُرَّة
مرَّت علينا كل إنتظارات القوارب
كم مرَّت
وكم مزَّقتنا لحظةٌ تهويمةٌ
تلتذُّ في جرفٍ لبرقٍ
مرةٌ
مرَّتان
مائة
كم؟
ألفَ مرَّة؟
ذي وعولُ الرب تصطك بهذا الهودج
الملآن عرياً
عند نهر الجسدِ
السجادة التعاقر الآخرةَ المؤخَّرة
والشباكُ ينحالُ قمر
والضوءُ فضة
والمرايا كم ألهبتني
والصليبُ عالقٌ
أخدودها فيه فلا ينزل أو يُـرْفَع عليّا
حارتِ الزخارفُ
الطلاسمُ
الآياتُ
هل تقبعُ في عنفِ ...في عنق الصلاة
أم تغادر مسجد الطوفان هذا
والمدن
هذا جنوبٌ ياجنوبيَّ الحواشي
يامقيماً في سويدائي
يا محترقاً فيَّ
على قابٍ لقوسين إلى شواطئي
الغرقى
بقيثارِ العطش
قبسٌ فرَّ من الليلكةِ الورديةِ الثيابِ
نحو القافية
كنتُ مجوسياً
فصليتُ
وصلَّت
ثم ما صلَّـيْـت يا إلهنا
فالعَــنِّي فقد أحببتُها
من غير علمي

السبت، 26 سبتمبر 2009

مزامير الخمر البحرية



أكاديوس 
أنصت لهدير الروح
في جسد اليمامة
أشم خطواتها المتعثرة
أتبع رائحة شهيقها الخائن
أتفرس في ما يخبئ زغب صدرها
من نهادٍ وحُلَمٍ عَبِقَة
بلادُ الشرق ..
تغرق في فنجان شهوة
تقرأ الفقاعات الحمراء
وصيتها الواحدة
بعد الألف
أنا جرح سماءٍ يهوي فيكِ
أيا خمرية العينين
والعنبُ ارتماء في الكؤوس
والقبلات مطر
تربع الدجال وسط الساحة
فرش مصحفه
قاطعت أحجارهُ البيضاءُ السوداءَ
وألقى النردَ
على مقربةٍ
من سورة الرعدِ
فاحتوش النساء
واختفت البحيرتان
في قارورة من عسل
ومن اضطهاد
يا سيدة الحوريات الخمرية
يا وردية الشفتين
يا دجل الحقيقة الخالدة
حين يضاجع الحلم القمر
وينجبان سلم النجوم
حين نادتني الصلاة
جمعت كل حروف اسمك
اعتليت أسطح القلق
ونثرتها في وجه الرب
فطارت كل شياطينه صوب الغيب
وأمطرت السماء نبوءاتها
التي تبشر الكون بولادة حورية
خلقت من خمر السحاب
 وفضة القمر
وحنين البريق
أنا يا قاتلتي
حريق الجهات الأربعة
وخاتم الملحدين
وصانع الأجساد
وموحد الكفرة
حين التحفتُ بكِ...
والتحفتِ بي
تجشأت الشموس نبالها
وانشق صدرك للقمر
وصاح المنادي من وراء الأكمة
يا عُبّاد النار
أيها الآبقين
هلموا
هذا هو صدر الدين
وخاتم النبيين
ومنزل الحليب
رازق الصغار
ملاذ الكبار
وجامع المطر
أنا يا ملهمتي منك اهتديت
وافترشت الأغنيات
ملعباً حين اجتباني حسنك المعجون بالدموع
حينها سالت على أوردتي مراكب الشموع
ثم اكتتبت إنني حبيبك الملعون
ثم اعترفت أنني عاشقك المجنون
قاريء الغيب على مسلة الجحيم
سارق النجوم من عيونك اللئيمة
وحارس الشفق
أنا الذي أرسلني الرب صوب المدن الحمراء
كي أضاجع زرقة الغيوم فيها
وأنشر العري على كامل فخذيها
وأبتدئ سلالة الطوفان
أيتها الملقاة فوقي كجريمة
كحنين الفم للقبلة
كالبنان إذ يكور الحلمة
اللا تعرف التدوير
فترتفع مثل منارات بحار إسكندرية
تحضن السفائن التغرق في شواطيء الأريج
هذا خليجي اذ يناديني
ألبي أنت لبيك فلبيك أيا مرتشفي الخليج
أدور حول حوضك الفسيح
كالمسيح
حول دولة الرومان
ينثرْ قصصَ الغفران
ثم يصلب في اشتهاء وظليمة
ظل الرب أوقدنا على ظهر المساء
مصحفاً مرملاً
ودولة وحشية تبحث عنا
في متاهات العنابر
أثراً بعد أثر
تنشرنا في الصحف الرسمية مطلوبين
بداعي الشبق المحرم
اليسيل منه العسل الموؤود
والجنود يقرأون خلفنا ما صنعوا
من سورة كالقارعة
التي خلقنا من بنيها وعينا الموهوم
ملأناه بطعم الفاجعة
هانت الأرجاء فالأصفاد ريش
والمواويل كشعر السحرة
والقرابين حبيبات من الرز لشمس زانية
اسقيني على مقربة من عنب
حتى يراني وطني قبل المغيب
هاتي الدفوف إنه طوطمك المعمد
الدمـــاء
والأسماء
والخرائب
مقود السفينة العرجاء نحو الهاوية
ونحن من فوقك ننساب قلائد
يس
يص
يس سير وإني في الأثر
يا ظل غول فوقه عش غراب
مل من أشلائنا الغاوية الرعناء
مراراً
ثم تكراراً
عوى ثم اندثر
ياصديقي إنني محض فرات
ارتقى الصيف
فأرداه الشتاء
نحن والليل بنينا كوخنا البعيد
في زاوية منفرجة
كل عمود في رباها نخلة مشبوهة السعف
تسمى الغاوية
يا جسداً صال وجال في يدي
يعتق اليدين مني
وإلي ينتمي ثم يموت
في يديه يحتويني
يعتريني
فأموت
ممسكاً بالياسمين الثوب
والمسلة النافورة التدفق احتلام
فوق رقعة الشطرنج تبني للقلاع
فسحة من هدنة حمراء
أو زرقاء
لا فرق فللحب فرص
 يا شريكي في عصابات القروش الأربعة
احملني اليك ببساط من حلم
واحتمل شوقي
وتوقي
والشبق
إنني بائع كحل تائب من السفر
يا صديقي
هدني الشوق فأيّانَ المفر
قصصي تعرفها منذ نزلت العالم الغريب
كلماتي لك فيها كلها
ثم إليك مولد الميلاد
والأعياد نساء يتسكعن على نهرٍ عتيق كافرٍ
يزرعْـنه من أنجمٍ ومن درر
إني أحبكَ
ياصديق السهرِ العذبِ اللذيذ
فالتمس عذري ودعني أحترق

Image and video hosting by TinyPic

الأحد، 20 سبتمبر 2009

الرحيلُ الأخيرُ لبيّاعِ الكُحْل



أكاديوس

لشدَّ ما أحبَّ صنعته
بياعاً للكحل
ولشدَّ ما كـَرِهَ ما تَحمله
من ألامِ الرحيل المتكرر
وخذلان الفراق
كان يمرُّ على العيون الذابلة
فيكحلها بالحلم
ويترك عندها حقيبة سفره
وبعض أجنحته
ويختفي بين الظلال المتحركة
في شوارع المدينة
المزدحمة بالجثث
والضياع
وغبار الأمنيات
كان يخشى أن يقع في المحظور
ولطالما حذرته أمه الجنية
من سحر العيون
وما تحمله الشفاه الممتلئة
بأوثان التوت البري
وما تلد الأثداء العشتارية
من عسلٍ ملعونٍ
كان يحشر القطن في أنفه
حتى لا يشم البارفان المهلك
الذي يتطاير من شعر الحسناوات
ويرتدي عدسات ضبابية
كي لا يبصر الأجساد النابضة
بالشهوة
ويلبس خاتم سليمان في الوسطى
كي لا يحل طلسماً واحداً
من مدنها المكتوبة
بالحبر الجيني المتورد
اليلهم الشبق المختنق
حروفه الشيطانية
كذا كان يخفي ثعبانه
بين طيات ثيابه الصوفية
مشدوداً بحبائل الصلاة القشية
المتينة
كي لا ينقض على عش أو بيض
أو يتعلق في ثوبٍ غجريٍ عابر
خطوطٌ حمراءُ كثيرة
تملأ حياته المترعة ..
باللوعة
وقناني الحرمان
الفارغة
تترامى على جنبات طريقه
المشتتة الأفكار
التتناثر عليها علامات الاستفهام
وعكازات المخاوف
كان يسترق النظر للحب
كأنه كائن خرافي محرم عليه
تنين يطارده في كل أنفاق المقابر
التي يجتازها بين العوالم
يرمي كراته الملتهبة
فيحيل نواياه بمسك الأرض
إلى وهم بعيد
لكن
وهو يجتاز البرزخ
اليفصل بين البين والبين
تعثر خياله بفكرة مجنونة
فهوى وسط المحيط
حيث مملكة الحورية البحرية
التي تؤمن بالبريق
وبكائنات ما بعد الحب
وما قبل الطفولة
كانت لها أسرارها العجيبة
أصدافها التزين الغروب بالغرق
وتسكر الخمور في حانة حمراء
بالمطر
إعترف قالت
فما كان هناك من أيائل تعبر القزح
وماكان هناك من شموس تضع الكحل
إذا مات بنوها في الشفق
مالحياة غير صحوة للموت
وما كل الخيول تشرب الرخام
في بوابة القمر
وما كل البحور للسبات
وما كل المرايا للنظر
وما كل نساء الأرض للفتنة
وما كل الرجال للشبق
يا أيها اليموت
بين لحظة العشق ...
وبيني
يا ثملاً بالماء والحنينِ
يا القدر اليمشي إلي ملحداً
بالرب
وبالزنزانة الباردة الجرداء
بالسارية الزرقاء
بالوطن المباح تحت خنجر السماء
بالثكالى ترتقي عنابر الجنون
بالأرامل اليقرأن سورة الشيطان
عند كعبة الجسد
هاك طوق الشوك
أسيراً في يديك
كي نمارس لعبة الحقيقة
ماذا تريد من بلادي الأدمنت لون الغرق
من فراشاتي التي أحرقها السواد
من كتاباتي التي ينقشها السرير
فوق خصري المشدود
وشماً من سكاكين
بكل غفوة حزينة
أنا يا راعي الأحلام
بامتياز
سيدة الدموع
والخـد تلتي الصماء التي
تعاقر الأحزان
والجراح
...........البقية لديها

الأربعاء، 16 سبتمبر 2009

تقاسيمُ حمّالةِ العِنبْ


أكاديوس
معرقلٌ ذاك الإزار
فمالكَ لا تفارقه
رمياً في عجالة لفتةٍ
أو في انسياب مقلقٍ
بفم اللثام
فذرى انتصاب الصَّدر
لا ترضَ الحجاب
مطر كثيف
ثم صمتٌ مطبقٌ
ثم ينسكب النبيذ
على ارتطام
لا تخنقي الأزرار
فالباب موصد
والصياد غاب
والريح أرهقها العويل
فنامت في العراء
والياسمين كفَّرَ عن خطاه
وألحد في البكاء
وأنا أتمتم بعض أسفاري الغريبة
عند شق الصدر
واللَّمس ارتعاش
أرقد فبيتك بين مكة والصفا
واللات والعزى
كبالونين للَّـبن المعاق
المجانين بَنوك السابحين
في رجع البراق
كفرٌ تلون في عباءة قاتلة
حز اللثام فمات في القدمين
حيضَ توسلٍ
وعلى المآذن إفتتان
واستدارت
واستدار
مثل جنبذة تصلي
أو كإعصار
يحيل الجان
ريشاً في معارج طاووسٍ
من الحرمان
"فلامنغيٌّ" ذلك العرس
رقص وموسيقى سليطة
وارتفع الستار
فهل لك حاجة عندي أيا رب المجوس
أقضيها وإن تكُ حمّالتين
للتفاح
المهجن والحليب
مات امرؤ القيس على بردية
مشبعة بالدمع
والليل حصان هارب
من عشبة الخلود
والمرارة
لا تبخس النجوم أسرار صباها
فالزنازين على مقربة
من وحيك الملعون
والسياف أعور
قد لا يرى دمعتك المترعة الكفين باللؤلؤ
لكن سيرى وريدك الشريان
أيادي الموت تمتد إلى حنينك المشدود
للجذع ولليمامة
سالت خطاياك
على قميصك المنهدل الراعف
واقتربت من سلم القيامة
والنهر تابوت فراتي
تمطى للنحيب
ذي سلالات من الجينوم
تحتك ببيضة
ذي المرايا ترقب القبض
على ناصية العرش
وتخشى الصاعقة
آمنت بالأسماك
فأين الشبك اليضاجع الصياد
والموج معاً
فيشرق الصليل
هذا حصان الشبق القطبي
يستعدي الصهيل
لا ترتجف
فالحلم إله هارب من ليلة حمراء
ضيع المفتاح والسلسلة الزرقاء
ونام في الشرك
ذي نسوة في الباب تنتظر الزبد
حورية البحر ....
أما كانت لديكِ قبلةٌ أخيرة
للحارس المسجون
بباب الدير
لا تبتئس يا أيها الحوذي
فالرب بلا نعل
وأنت تكتب الأثر
والسراب لامس الحقيقة الجرداء
فانزوى النرجس
خجلاناً من الحروف
والصرير
ولتسأل الأنثى التي تمارس الجنس
على ساريةٍ من الألم
عن ما يخبيء ذلك
العاشق المنفرد
المنفلت الشهوة
من بيضٍ
ومن فتن
تظللها زغاريد العصافير
الغاوية الرعناء
ويحك لا تبني هناك جداولك
لا ترهق المطر المعتق بالبريق
ولا تسافر في شرايين القزح
لا تكتب الأشعار
فالشعراء ماتوا في حريق نسائهم
وتسلل السحت الى أفواههم
وانتحرت كل المرايا
واسودت الأقمار
ولي في ظلال الغيب أنثى
من قدر
ومن معاصٍ سومرية
ولدت مع انشقاق القلب للعنب الحرام
للقمر المحاق
فقدست الشياطين الترائوا للسحر
متهالك
وفيك بصيرة من عنفوان
فبأي آلاء ذا الجسد العظيم
تضاجعان

الأربعاء، 9 سبتمبر 2009

عينيّ حلُم


أكاديوس
قالت:
عيناك وحيدتان
مغسولتان بالدموع يا حبيبي
سأنتظرهما في بيتنا البعيد ...
ماتنتظر يا أيها السهد
أما تبني لها غواية من عطر
قيثار قديم حالمٍ
وحلَّةً من سُدُمٍ ومن خميلة
تلك التي تداعب القلب على صليبه
المدور المزدان باللهفة المشدود
كالقرطِ إلى الجديلة
عيناك قد غسلت بأدمع النجوم
تلونت بلوعة الكروم
للخمر وللقمر
أما ترين أنني أموت كل لحظة
كي أكتب انتظار
كي تعبر الخيول فوق أضلعي
في حفلة انحدار
قالت:
عيناك وحيدتان
مغسولتان
مبعوثتان إلى دولتنا في آخر المحيط
نجمتان
غريبتان
دون أخوة وأصدقاء
تمضي كما الأيائل التموت
في معابر الأنهار
قرابيناً لهجرة
للطيف يحتوي خطاها
في آخر المطاف
كما الأيتام في شوارع الميلاد
كما السكارى
وسط زنازين الخليفة
عيناي ياحبيبتي
تبكي زمان العشق في الأندلس
وتنتظر تحت سماكي
قطرتي ندى
ودمعة لربة الليل الحزينة
الحلم سكين قديم
حزَّني حد النخاع
لا تقترب يا أيها السجان من رؤياي
فقد مات الإله
تسربت أوراقه نحو المغارة
تساقطت ثيابه البيضاء
في الخريف
فأخلف الميعاد
والقيامة
سيدتي الحسناء
والماء نذير بالدم
المراق فوق القصص المنسية
التمارس السحاق
عند الشارع الخمسين
في ناصية الوحدة
حيث تنمو كل أوراق
الضياع الخاملة
لا تجعليني أكتب النهاية
الطائشة الحزينة
أنا أمد أحرفي اليك
شديها على خصرك
وارمي شعرك الملعون
فوق مذبحي
ثم ارقصي
وعانقيني واغطسي
في حضني اللاهث
نحو لمسة الحنين
لا تتركيني أرتمي وسط الخسارة
فجيدك الناصع مازال عليه اسمي
ورسمي
ووشمي
حول السرة القاتلة
العطشى
وقالت
مالك اليوم تراقب بيضتي
ما لعينيك تحدق في الشبق
أما كان لدينا موعد
في بيتنا الصغير
فوق السروة اللعوب
يا أيها الطيب
ياليلي
وميلي
وانحناءاتي
وحولــي
واحتدامي في الشموس
وانفلاقي في القمر
لا تستر المرآة فالشمع
يغطيني
والجو كحمام قديم
من بخار أحمر
يأكل جدران السرير
ويستعدي المطر
وقالت
ثم قالت
ثم مالت
لتذيب قبلة في فمي الراعش
ورتلت
عيناك كحلمتيَّ
مغسولتان بالدموع يا حبيبي
سأنتظرهما في بيتنا البعيد ...


الجمعة، 4 سبتمبر 2009

قبعةٌ على مشارفِ بغدادَ * أنثىً على مشارفِ الغرقِ


أكاديوس
ترفع الشمس قبعة
عمياء لها
على مشارف بغداد
لترسم ظلَّ سيّافٍ
من سلالة الرب القديمة
يكتب مصحفاً رملياً
في جسد أنثى
على مشارف الغرق
تعاويذُ الشمع
ترحلُ صوبَ الجنوب
تحملها فليناتٌ بيضاء
بلا أسماء
كأجساد المنحورين
على خارطة الوطن الخرساء
اللّا تقرأُ إلا لغةَ الموتى
حكاياً قالها الأنبياء
في زمن المزابل
حجج تعفنت
فوق طور الجرذان
حيلٌ لاكتها نعال العابرين
إلى إيماننا
قميصك يا أبي مازال مفتوحا
لكل سكاكين العقيدة
لكل خيول الردة التدوس صدر الجرح
في طريقها للوحي
النائم في المستنقع
مات الشيخ وهو يعدد
أسماء الغِلمان
المُلاط بهم
مات على آخر جمل أجرب
يمضي نحو الري
وفوق التل نعيق
لإمامٍ أسود
مثل الخبز المحروق
برائحة الخيل المجلودة
وفساتين بنات الليل
نموت منشورين
على حبائل القيامة
والإله لم يزل منخرطاً
في نومة القمامة
إني وطن لم ينتشي يوماً
من نخله السامق العملاق
شقق شفتيه نباح المؤذن
فوق برج العقرب
مزق أذنيه ..
صراخ بكارات إناث النهر
ظل هلال السلطان
يمزق ظهري طول الشهر
سأسجد للشيطان
لكي يمنحني قربة خمر
ومواويل على أرصفة الحب
وشعراً دون خيوط الثوب
وخبزاً حلالاً كالكفر
ونساءاً تعرف كيف تنام
الغجر ... الغجر
تمرُّ عناكبهم فوق دماغي
ترقص حتى الفجر
فأصحو حين تنام وتستمني
لأعد حيامنها النجمية
أشد حيازيم الغربة
وأخرج أبحث عن أهلي
في سوق النخاسين
فلا أجد سوى أرقام تذاكرهم
وقطرات الوداع
akaduoss@yahoo.com

الأحد، 30 أغسطس 2009

عصفورةُ الجنَّة


أكاديوس
صغيرتي أنتِ
فأيُّ الموج بعثركِ إلي
وقد كنتُ في بلد
غيرِ البلاد
وكانت عشتار أمكِ
إيزيس تسكن في الخراب
عصفورتي أنتِ
والأشجار قد نسيتك
ونامت في الضباب
حبيبتي أنتِ
وقد ولدتِّ من شوقي
ومن توقـــي
ومن زفراتي
ومن عبراتي
ومن قـلقـــي
أنت منـي
وأمك حورية البحر
التسرِّح شعرهـا
فوق خوف الرب
والدنيا سفائن غارقات
في النبيــــذ
والمحار كافر
وأنا أقبِّـل أمكِ اجتاحت بلادي
طائرات القرش
وارتبك الشبق
حضارة هــي
وحاربتنا كل أقنعة الحضارة
المحارق فوق كل السطوح
في نهايات الطرق
وحار إبراهيم
هل يكفر بهاجر
أم يؤمن بسارة
وكل الطير تذبح
فوق أسماء البلاد
قرابين لآلهة الدعارة
أنا أبوك
فهل ترضيـْن بي ..
نبياً من بلاد التيه
خماراً يجدف بالقدر
قبلك
لم أؤمن بنجم الليل
ولم أصدق
أن يوماً ما
شهراً مـــا
دهراً مــــا
هناك على جبال الغيم
قد يلد القمر
أنت على شال البريق
تموج تحتك الضحكات
تلتفتين باحثة
عن أنامل من سحر
وعن نهد تحف به الملائكة
الزناة
وعن وسائد من نعاس
متخمات بالزغب
أمي .....
ويسبح صوتك طافياً
يحنو على همساتها
كالعري والثوب
كجلباب البطاريق
أبيض حالماً
بالياسمين
وبالحنين
أمي .....
وترتعش الأسماء
إلا إسمهـا
ينهض سامقاً
من بِركة الوجع
أمي .....
وهي الخصوبة
إذ تكابد عاديات الجدب
تقابل السم
بالعسل
أمي .....
وتبكي كل أشجار الغيوب
وهل من بدائل
للندى المرشوش
فوق جبينك
يا أمي
إني هناك
وأنت ملاكي المشتاق
غيمة السفر الرحيمة
تحلق فوق القلب
أغنية
وأمنية
وطيف
أمي وأصحو
وأبصر ظلك الحاني
عليَّ منعتقاً
كما الأحلام
كما الحب الحرام
كما أنت
حورية
حرية أنتِ
akaduoss@yahoo.com

الاثنين، 17 أغسطس 2009

من قاموس أنثى البريق


أكاديوس
وتسألك
عما تحسه في لحظة الحريق
يابائع الكحل البريء
أيها البريق
يامن تنامين على فوهة العطر
ملاكاً من جحيم
هكذا قال لي العراف
وكنت اليوم في الصيف
وكانت شمسه مثل قلاع التوت
واللبن انتظار
وكانت ليلتي مثل حرير الموج
والشعر ذهب
من يرسم الأحلام مثلي بالدموع
من يداري القيظ
وسط الشارع الممتد من بغداد
لعصر النيل
كان الصمت عفريت الخطايا
والسجون امتلأت بالياسمين
قصص نزرعها
فوق جدار الغرفة الجرداء
وسوط العسس اليحنو على ظهورنا
المعشوشبة
مثل خرافات المدينة
أيتها التبتكر الحب
أيا قديستي الحزينة
هنا زرعنا هرماً من برتقال
قلما لونت الشمس
على خديه بالحناء
والخوف معاً
هنا أرى جناحك اليظلل العري
على مئذنتي الخرقاء
أرى سلم رحمة
كذا حدثني العراف عن وطن
يهاجر في الظلام
وعن سنين من رعاف
و اختناقات عتيقة
مرت بقربي كل أسفار اليهود الهاربين
إلى المنافي
وكنتِ الطور
فوق الرب كنتِ
وكان الكفر ربي
يكتب الأشعار للموتى
الينامون على بارقة الحلم
والأوطان تذبحنا
على كل المعابر
كالمغول
والخيول تفر من هول الصهيل
ليس في النهر سوى أشرعة سوداء
والفستان أزرق
همست أسماكها للطائر الملون
أعبر للمحار الأحمر
التابوت ممتد إلى ضفتنا الأخرى
كجسر من لهاث
كنا مساكين
وكان القسُّ سجّان الحقيقة
وكانت قبلتي تنمو على نهدٍ
مبارك لا ينام
كرأس البندقية
نحن فيكي أيا بلاد العهر
عهرٌ
واصفرارات تكنَّز أمنياتٍ
وكرومٌ من مطر
سحقَ السَّحاب
وعِقد الخَـلق منفرط
على جيد السماء
دعونا نضاجع العري
كي نلد الحياء
دعونا فالسلالات استفاقت
والبواخر نائحات حرملية
أكتب ...
فإني ربكَ الزاني
وصياد النساء
إقرأ ...
فإن الموت أغنيتي
ومرارة الأشلاء
من ألف صمتٍ كنتُ
والحلم اشتهاء
من ألف قحط عدتُ
والرؤيا خواء
وحيداً أرسم الجمر
في رحم البغاء
وحيدةٌ أنتِ في جسدي
ترانيم ابتلاء
وحيدةٌ أحرقت سفني
فبتُّ بلا نساء
وكنتِ وكنتُ
على الشجر المياسم
وافتراءات اللقاء
من صالة الرقصِ أتينا
فكنّـا أنبيــاءَ
الأنبيــاء

الأربعاء، 5 أغسطس 2009

تِلاواتُ اليَمامَـة



أكاديوس
مساكينُ إنا يا يمامةُ
في متاهاتِ الهوى
عميٌ فدلّينا
طريقَ البرتقال
مضامينَ التموج
في الفساتينِ العليلة
وانثرينا
في مهبِّ العشقِ
ورداً ياسمينا
فوق سمواتٍ تقبِّـل
غافياتِ الصَّدر
تكتبُ فوقَ قبَّـتها
طلاسِمها الأثيرة
واحضني أحلامَ صحوتنا
في أعالي الليل
رشِّينا محبينا
هاكِ دمانا كلها وجعٌ
هاكِ الفَراش
وهاكِ العندليبَ المستنير
بنجمةِ الشفقِ
التي لم ترتضينا
هاكِ انفلاتاتِ الإزارِ على المرايا
تعتِّـقُ الشبقَ المجنَّـح
في غيابِ الربِّ
ألحاناً
وترنينا
من يمتلك جسدي سيقرأ
في زواياهُ اعتراكات السنين
حكايات الحنين
وآهات الصغار
الجائعينا
يدها تقبِّـلني مسافاتِ احتراقٍ
ثم تذريني زغباً
يغطي كل أشواقِ الملائكة
العلى شبقِ الإله
طيوفاً خائفينا
مساكينُ يا وطني
وجفت كل أوردة اللقاء
وذاب الكحلُ في العينين
وامتد الرحيل
كحد في أيادينا
صغارٌ نحن يا وطني
وكنا ننحت الإيمان
في نهد مجوسي
وكنا في فراشِك
ملحدينا
أنا لستُ لي
حتى أوافي نبل حضرتها
وكنت ألبِّـد اللحظات
بالخمرِ العتيقِ
وبالمرارةِ
أنبياءاً مارقينا
الصمت هيبتُـها
الصوت طلعتُها
الوردُ والنردُ
وسلَّـم الشمس
اليداعبُ كونها المأفون
بأمطارِ الخطى
ما سافرت كذباً
خطاوينا
قولي وإنكِ ربَّـةُ الشِّعر
والزمنُ البغيض
يمارس لعبةَ
الحسراتِ
في الرؤيا
وفينا
اللـ اااااااااااااااااااااه
إني لم أفارقْ جثتي
وكانت تكتبُ المدنَ
الحصيفةَ
كنتُ أقرؤها
عناوينا
الرومُ يجتازونَ اليوم
طراً
كلَّ أشرعتي
وأنا مغيب الشمس
في شفتي
أقدِّسـها
وتلعنني حروفاً
كاذبينا
أحبكِ
والمدى صورٌ سترحلُـني
وأرحلُـــها
وأرمي خلفَ يقضتها
بحورَ التائبينا
من يلتمسْ لغتي
سيعرفُ كلَّ الشوك
كلَّ المُخمـَـــل
الآتي من الجرحِ
الحرام
إلى بلادِ النائمينا
ارقد ...
فليلكَ لا يطاق
أما رأيت الموج
ضاجعَ
كل أسماكي
أنينا

وحقكِ لستِ سوى
مباحٍ لا يرى
سراً
وسرٌ لا ينام
مع المباحينا
أنا من بلادٍ هاجرت منها البلاد
وألحدت النهار
هناك
وما ازدادتْ غربتي
في شوارعِها
الحرام
سوى يقينا
akaduoss@yahoo.com