الجمعة، 4 سبتمبر، 2009

قبعةٌ على مشارفِ بغدادَ * أنثىً على مشارفِ الغرقِ


أكاديوس
ترفع الشمس قبعة
عمياء لها
على مشارف بغداد
لترسم ظلَّ سيّافٍ
من سلالة الرب القديمة
يكتب مصحفاً رملياً
في جسد أنثى
على مشارف الغرق
تعاويذُ الشمع
ترحلُ صوبَ الجنوب
تحملها فليناتٌ بيضاء
بلا أسماء
كأجساد المنحورين
على خارطة الوطن الخرساء
اللّا تقرأُ إلا لغةَ الموتى
حكاياً قالها الأنبياء
في زمن المزابل
حجج تعفنت
فوق طور الجرذان
حيلٌ لاكتها نعال العابرين
إلى إيماننا
قميصك يا أبي مازال مفتوحا
لكل سكاكين العقيدة
لكل خيول الردة التدوس صدر الجرح
في طريقها للوحي
النائم في المستنقع
مات الشيخ وهو يعدد
أسماء الغِلمان
المُلاط بهم
مات على آخر جمل أجرب
يمضي نحو الري
وفوق التل نعيق
لإمامٍ أسود
مثل الخبز المحروق
برائحة الخيل المجلودة
وفساتين بنات الليل
نموت منشورين
على حبائل القيامة
والإله لم يزل منخرطاً
في نومة القمامة
إني وطن لم ينتشي يوماً
من نخله السامق العملاق
شقق شفتيه نباح المؤذن
فوق برج العقرب
مزق أذنيه ..
صراخ بكارات إناث النهر
ظل هلال السلطان
يمزق ظهري طول الشهر
سأسجد للشيطان
لكي يمنحني قربة خمر
ومواويل على أرصفة الحب
وشعراً دون خيوط الثوب
وخبزاً حلالاً كالكفر
ونساءاً تعرف كيف تنام
الغجر ... الغجر
تمرُّ عناكبهم فوق دماغي
ترقص حتى الفجر
فأصحو حين تنام وتستمني
لأعد حيامنها النجمية
أشد حيازيم الغربة
وأخرج أبحث عن أهلي
في سوق النخاسين
فلا أجد سوى أرقام تذاكرهم
وقطرات الوداع
akaduoss@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق