الثلاثاء، 13 أكتوبر، 2009

بَيْنِي و بَيْنِي




A*A

كتبته معي ورفضت نشر اسمها لأنها تراه في حروف اسمي
مسحت عينيها بالدمع
وقالت :
لو خنتك يوماً
في لحظات الغيب
فما تفعل
هل تغفر لي
هل تنساني
ظلت تحرِّكها أمام عينيَّ
كرقّاص المنوِّم المغناطيسي
وهو يحاول جرَّك للاوعي
جـراً
كي يتأكد من أنك إنسان
مكتمل التطور
أو التخلف
لا ضير في كليهما
فالحقيقة التي أوقعتك بين يديه
لربما تكون واحدة
ولربما لا تكون
أيها المجنون
سؤال ينهض من يقظته
كلما اكتمل القمر
مستذئباً
يجوس مسارات دماغها
الذي يقودها من غير رخصة القيادة
كحكومات بلداننا اللابلدان
لكن الفارق
أنها ثائرة فوق مرتبة الشرف
وهم قوادون تحت مرتبة الشرف
وتمر الريح بين جداري أسئلةٍ
كقلوع المارينز الجوفاء
فتبرق في أعيننا
كل رؤى الأشياء
كما القطرات التهوي من كون
نحو الكون
تفتش عنها فيها
تغتال مآسيها
تختار بدايتها الثورية
مثل الجن المتمرد
مثل نبيٍّ مرتد
أحرق كل الصحف الممهورة بالآيات
واستأجر باراً للحشاشين
وعدادي النجم
يا بنيتي
يا والدتي
يا صديقتي التي
التي التي
ياسيدة الأمواج
ومنزلة المحارات
ياوطناً يجمعني بعد شتات
ويحييني بعد ممات
ويزرعني جنات
انتي وطني الذي لا أهجره
وعدٌ أني سأموت وأدفن فيه
سأحيا فيه حتى الأبد
وما بعد الأبد
يا عاشق الموت
قل
وطن
نصنع الحياة فيه
أيضا لا تقل أحبك إلي الأبد
فقط قل
أحبك الآن
بعنف الآن
وقسوة الآن
وكل ما في الآن
من متعة
وإلزام
وصدق
وود
واعتراف
بضعفنا البشري
وعجزنا
عن معرفه الغد
أحبك الآن
فانا لا أملك
من الحياة
سوى الآن
وعلمني أبي
أن لا أهَبَ
إلا ما أملك
أنا لك الآن
اجذبني
إليك الآن
ضمني الآن
أنجب مني قبيلة الآن
لا تتركني أبكي الآن
أنا وأنت
إبتسم في وجه الآن
أنا وأنت نبتسم بوجه الآن
اترك الأبدية للمغفلين
الكاذبين
لنا الآن
الآن الأزلية
 هي تمتد معنا
لا تنتهي
الآن الأزلية
أحبك ياصغيرتي
يا ابنتي وحبيبتي
مسبحة أنتِ
وأصابعي ابتلالٌ باذخٌ
يمشِّط أروقتكِ المخمورة
بالرؤى
وبالجنون
والقلق
قبل أن أنام
ثقي أني أتوضأ فيكِ
وقبل أن أصحو
تأكدي من وثنيتي
وبينهما لا مدنٌ تبقى صامدةً
كلُّ الأسوار
سيجتاحها البخور
ويُغْرِق أمنياتَها الرحيق
وإني ما أزالُ أحبك
**

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق