الخميس، 26 فبراير 2009

مقارعة امرأة القنطروس


أكاديوس
سامحيني
قد قضيت ليلتي
متقلباً فوق صدرك النافر
مثل غيمة مغتبطة
باحثاً عن قمرين
تحتفي بعرشهما النجوم
كان فراتي ضامئاً
يضغط على أضلاعي
كقصيدة تحتضر
كنت نائمة كما الأحلام
وكنت صائد الشرر
أرتقي تلال حبة العنب
وأهبط في الوادي المقدس
يغمرني الجسد الشمع حتى أذوب
فأبصر الفجر
والمنحنى العريض
فينوس ياسيدة الحب
ذريني نائما فوق السهر
أمضي
وما من مشعل يمنعني من القمر
أقدس الخمر على بوابة النصر العظيمة
ثم أنتحر
تضمني الى قراها فيهجرني الخوف لغير منعطف
تدحرجت قصيدتي فوق الجراح
والصدف
ملح يكلل لثتي واللسان
أحمر مثل خطيئة
ذاك افتضاح ليلتي المدماة على سرتها
وإمعان السهر
والعندليب أزرق مثل ذبيح
والقارب الهارب من بلدته يجوب أرجاء السماء
ينثر الأزهار في كف سجين مطلق العذاب
موتي على الأبواب
والفرات عاشق
يغفو على خد تورد من حريق
وقُـبـَل ...
لاأشتهي الصحو وربي أنزل اللذة في كأسي
وأنتِ كوكب الشهوة والشهادة
باذخ مخملك المنفتن الستائر
والسقف تمطى فوقنا مثل نهار
وعدتني أن تنبت الأزهار فوق جبهتي
وتنزل الأمطار
فكانت القيامة الكبرى
واحترقت كل ثيابي
وطارت الأشجار
وها أنا معلق كقطرة
في رمشها
نجمة حب وسط سكون الموج
اللاهث المرتاع
ربي مالها ترتعد الساعة وليس فيها سواي
ربي إنى على عهدي
رسول غارق وسط الجحيم
هاتي الي خصلتاً من رحمة ومن غضب
مادت بحار الردف
والخصر انسكب
قل للمجوسي تمهل
لا تتب
إني أرى الرب ارتعب
من خافق العشق
ومن سيل القـُبَـل
تلوكني في منحنى اللؤم والشال انعتق
مثل حصان الريح
وانفرط العنب الحرام
والموت اختنق
موسى أشح عنها فهذي امرأتي التي ترى
ولتتخذ من ظلي الممتد عصاك
والغرق
أنا نبي الليل والليل يريد الوصل
سبحان اللهب
واستدارت واستدار القزح المرتجف الألوان
ونادت
هيت للموت وهيّات فلك
محارة يتيمة أنا
من ساحل لساحل
تركنني الأمواج
والتجأت طالباً لوصلها
لو وشوشت كل خطاياي
لأعطيت ملايين الأغاني
وأحرَقت البلد
ماذا تبقى للصغار حتى يشربوا
أيها المكتنز الأسرار
سيدي الجسد
قد سامحتني ....
ها أنا عريٌ تمطى فوق صدرها
اللجين غافياً
ثم احترق


الخميس، 19 فبراير 2009

المَوتُ الأزرق


أكاديوس
ودَّت لو أنَّ قميصي من أوراقِ الوردِ
تمزِّقه فرطَ الفرح الملتذِّ
برائحة الليمون المتوارث
عبر متاريس حضارات الصلصال
لكن كان قميصي تابوت خرافات
نسجتها أحلامٌ غارقةٌ في التيه
بحب عذَّب أضلاع الوتر المرتاب
ممتدٌّ يمضي يتدفأ كاليقطين
النائم في ظل الرمان
ودَّت لو أن يديَّ قواربَ من شمعٍ
تُبحر فيها لليالٍ ألفٍ ومسافات
كانت تنقشُ فوق الأمواج
حكاياً من حناء
وكانت ترتدُّ تداعب أسماك الشبوط
ملونةً كانت أرملةً من نوعٍ خاص
كان خمارُ الثديين عميق الجهل
وكان الربُّ يغازلها من خلفِ حجاب
وأنا في روضِ جدائلها
ألج الأقمار
مسكينٌ ضيعني وطني
تحت الأمطار
مجهولُ الأسمِ ومجهول الأفكار
ترميني غياهِبها الحمراء
وتطحنُني الأقدار
مارستُ غيابي فوقَ الماء
وتحتَ الطين
و فوقَ الأسفار
وكنتُ نبياً مطلوباً
منذُ قرون
مصلوباً في صحفِ الأشعار
وكانت تكتبني كي أحيى
ثم أموتُ على شفتيها مختار
ويعودُ يعودُ اليَّ الوجعُ
الملعونُ القهّار
فأُبعثُ رباً للعشّاق الكفّار
وأودُّ أعطِّر جبهتها
برحيق الغزل الفوار
وتودُّ معذبتي لو تقتلني
من أول مشوار
وتودُّ تمزِّق أوراقَ وُرودي
كقميصٍ ملتذٍّ بين يديها
يلمعُ تابوتاً من ليمونٍ أزرق
أحمرَ من فرطِ الحبِّ
يسافِرُ في قاربِ شمعٍ
وخُرافات

akaduoss@yahoo.com

السبت، 14 فبراير 2009

تنهداتٌ على صليب


أكاديوس

تركت أسرابَ جدائلها
للشمس
وعادت لتخوم الأسفار
ملغومٌ هذا الدمعُ
المنثورُ على قارعة الأسرار
محمرٌّ عند أصابعها العطشُ
المخبوءُ من الأطوار
وأنا أرقبُ مشيتها كجليدٍ
وسطَ حريق النار
يا ولدي قد مات شهيداً
ملعوناً في كل الأمصار
من أغرقه الولهُ الحزنُ
النازفُ منها كالأمطار
جلست وأنا عند خزائن فتنتها
مصلوب ينزف أشعار
استنفذ كلَّ قوافي رحلته
في بعض من إبحار
قلق ساوره وسؤال
هل للجنة يمضي أم للنار
أُفنى أم أني مرتهن باقٍ
بين القُـبلة والأسوار
وسط بحيرة خمر أسبح
ضمآناً لا يلج الإسكار
قد أوقعني الرب بلا زمنٍ
في أحضان الأزهار
آهٍ من يسمعني من يغرقني
من ينقذني يا أهل الدار
فأنا مصلوبٌ بين جدائلها
والمقلة والأمطار

akaduoss@yahoo.com

التخطيطات لصديق طالما امتطى الموج

والموت بريء من نزفه الملون والشفق

الجمعة، 13 فبراير 2009

تقريرٌ ليليّ


أكاديوس
الليلُ جاء...
الليلُ جاء...
وللأحلام أجنحة
تفر نحو أغصان النجوم
كأنما ملائكة تناثر ريشها
يوم القيامة ...
أدخل ساعته الضوئية في جيب الأفق
ومضى يعد خواطر الغيوم
والشرفة تتكون
شيئاً
فشيئاً
تحت ساقية القمر
وثمة لؤلؤة زرقاء
تزين المرآة اللاهثة
بصورتها ...
تكتب آخر الدواوين القديمة
فوق أوردتي
وتعلق وجهي على شماعة المجهول
الليلُ جاء ...
الليلُ جاء...
وفي قارورة ألوذ انتظار
وهي تخطو فوق ألواني فراشات
وتترك لي احتظار
مجنونٌ سيمسخ هذا الشوط عصفوراً
يطوف بلا يقين
يعلق روحه طوق أغنية
بلا أرداف
بلا ثديين
كما الأرامل تنحت أجساداً بغير يدين
كما المسيح يولد في الجباه
حرارة
ويصلب في لمى العينين
قد ذابت كل شوارع صمته
من دون أن تترك عناويناً
لأرصفة الرحيل
مجنون وكنت أقبل الصنم الرخام
ونحن نلتف حول النور
طهراً وحرام
وينساب الذراع على الذراع
وينزلق اضطرام
سوداء تنحت مخملاً من ياسمين
وأهرام ستولد
في سرير الرحلة البيضاء
والوجع ...
تظللنا الأحلام
أجنحة النجوم
ودمعٌ ستمطره ملائكة القيامة

akaduoss@yahoo.com

الخميس، 12 فبراير 2009

إحتجاج




أكاديوس


ما تزال البيوت تستيقظ ..
على صبحِ الحناءِ المتهتك
ولا زال الكادحون يعبرون
على جسر الصبرِ الغارقِ ..
في شرايين العذابِ حدَّ الثمالة
وزمرُ التجارِ ما زالت تبيع ..
العنبرَ المسمومَ لزارعيه
ولم تزلِ الحقولُ تنتظرُ ..
إله المطرِ ليخيطَ جلدها المتشقق
وعنابرُ الموتِ مازالت تأِنُّ..
من ثقلِ الأسماكِ المتهرئة
وكلابُ المجوسِ ما زالت تسكن..
الأزقةَ المظلمةَ ...
تتربصُ بالفوانيسِ الهاربة ِ..
من دفعِ الجزية
والفقراءُ مازالوا يحلمون ..
بالتمرِ المصبوغِ بدمِ الأنبياءِ ..
المحبوسينَ في العالمِ السفليِّ..
لتخطيهم حدودَ الإقامةِ في ممالكِ الفراعنة
والإوزاتُ ما تزالُ تلاحقُ حباتِ الترابِ..
المتناثرِ من صاحبِ الكتبِ ..
في نهر القيامة
أيها النهرُ الذي وُلدَت منك آباؤنا..
وجعاً بعدَ وجعٍ ..
أما تعبتَ من حملِ دموعِ الأمهات ..؟
فكربلاءُ ما زالت تحملُ وزرَ خطاياها
وما زلنا نصحوا كلَّ يومٍ لنجدَ جسدَ الحسينِ ...
ملقى بين أنقاضِ الأرواحِ...
فنواريه التراث فتنبشه ضباعُ الجاهلية
ما تزالُ أحلامُ العودةِ تراودُ خيالَ المنفيين..
إلى مدنِ العهرِ..
المذبوحينَ عندَ معابرِ العروبة..
النازفينَ على أرصفةِ الشؤمِ..
اللائذينَ كالحمائمِ بالغرفِ المعلبة..
بانتظارِ تذكرةِ الموتِ المجانية ...
مازلت النخلةُ الصليبُ تحملُ جمجمةَ الربِّ ..
في عصفِ البروق ..
ورؤوسُ المنائرِ ما تزالُ تحمل الذهبَ المغشوشَ
وأبو لهبٍ سادنُ المعبدِ ماانفكَّ يراودُ الغلمانَ ...
عن هُوياتِهم ..
ويكتَنز البغايا لليومِ الموعود
ولم يزل في كلِّ مدينةٍ مسيحٌ دجال ..
يطوفُ بها كلَّ مساء ..
لينتزعَ النجومَ من المحاجر ويقيدها ..
بالحبالِ الصوتيةِ ويدسَّها في الآذان
والعاهر الأعظمُ ما زالت أركيلتهُ في فمهِ النتن ...
يتنفسُّ خلالها أرواحَ القتلى...
عندَ بواباتِ بغداد ...
فأينَ أنتَ أيها الربُّ الخطيرُ ..
من كلِّ هذا .. أين أنت...؟
أينَ كنت ..؟

akaduoss@yahoo.com

المجوسي الضائع


أكاديوس
الحب في مدينتي ..
سيدتي محرم
فاقترفِ الخطيئة الأقدم..
واعشقيني ...
محض أسيرٍ تائهٍ
بين عصور الزمن الأجرد دهراً
فاوضيني..
قايضيني ..
أوقدي ناراً بها تحرّريني
أنا منذ خليقتي الأولى ..
عبدٌ لجنوني ...
مجوسي ضائع بين دروب
الأنبياء القاحلة....
وجنان الكافرين
أبحثُ ...
عن شيء من الحبِّ
عن بعض من الشكِّ
عن كل اليقينِ
عن عطر شعر غجريٍّ
يقرأ فوق ركامي
سورة التكوينِ

akaduoss@yahoo.com

الاثنين، 2 فبراير 2009

لمراهقةٍ ممشوقةٍ




أكاديوس
مازلتُ في عينيكِ ...
رهنَ الإنتظار
متورِّد الشفتين
مسروقَ الأغاني
والصور
أرقبُ من وراء حجاب الكون
خمري والقناطر
وأنا أدونُ فجرَ العابرين
إلى المطر
تموزُ مازالَ يقارعُ الشتاء
بالسنابل والحقول
وزخـّات الشموس
وأوراقِ الشجر
وحبيبتي تعلـِّق رسائلها
على رموش قصائدي
فتموتُ الأنبياء
أنا عاشقٌ كلَّ النساء
كلَّ النساء
وجريرتي لا شكَّ تقتلني..
المساء
مازلتُ في شفتيكِ
رهنَ الإعتناق
أعدُّ أصفارَ الطريق
بالقبلاتِ الضائعاتِ
إلى المدى
والكاهنُ الفزاعةُ ما انفكَّ يرميني
بآلافِ الفتاوى الزانياتِ
وألوان الحفر
مطرٌ ... مطر
أجراسُ برجكَ يا سياب
غاصت في المطر
وأنا أمدُّ إلى الخليج
قافيتي
وأحطُّ رحلي في الرمال
وفي الأماسي
وفي الذنوب
وفي الفـِكَـر
مازلتُ في وادي الملوكِ
رهنَ الإحتضار
إمتطي ظلَّ نهديكِ
ورمادُ بغدادَ
يضاعفُ عرسَ مأساتي
وجرحَ الأُحجيات
آثارُ الطريقِ تسيرُ حولي
وأنا أموت ...
أموت
في جسدٍ من الشمعِ المعتـَّق
والقطنِ
والنيران
دخانُ قصائدٍ
بريـقُ قــلائدٍ
وحُطام الأمنيات
وما أزالُ ..
وما تزالينَ سجني
مُـذ قالَ ربُّ الموتِ للحب
أَجـِب ..
فكانَ وكنتِ
ومازلتُ رهنَ الأحتمال ..
وأنتِ

akaduoss@yahoo.com

إعلانٌ مدفوعُ الثَّمن


شوهـدت الكلاب وهي تجر كرامةً

مجهولة

في شوارعـنــا العصيَّـة

على المتضرر الرجوع لنفسه

الأبــيَّـة