الجمعة، 27 نوفمبر 2009

سأغلق مدونتي وحسابي في الفيس بوك قريباً جداً مع اعتذاري ومحبتي


زائِرةُ الوَهْم




أكاديوس

كانت هناك
وكان وعداً من قميص انتظار ممزق
كانت هناك
ولفافة من حشيش دنس
كانت هناك
وبيت لأرملة سوداء
تتعرى بثوب قديم أسمته
حرية
 وخلفها هيكل
من هلام شحوم خائرة
طالما تمرغ في باحة من نزق
على صدر غانية هوى هنا
وهناك فوق ورك قديم تعفن واختنق
هما صورتان
يعلو الريح نقشهما الحنون
وخلف التلاقي المستريح على مداها
قبعات من جنون
والتمر ينتظر اغتصابات الشموس
على أشلاء فخذين من كرب
وقبرة المنون
مشت الرقاب على اهتزازات السفينة
وكنتِ بيني تمتطين جوانحي
وتعربدين كما المصابيح
التعكر صفو ليلتنا الحزينة
خمرية واللون جرد كل لهاث زئبقة
مستوحداً في كأس عاصية سعيدة
تمشين مسحاً فوق مئذنتي كرسم الرب
فوق ساحات المشانق والقيامة
هاهو الغول بعثر خوفي في أزقته
وأوغل في مرارتي المقدسة المديدة
قلق عليك أن تضيعي
في صحارى قوم عاد
ولا تعودي
قلق بأن تندس أرجلك الموردة الملامس
في جيب رملي خال
ياحبي السرَّح بالبال
فما عدت على البال
وما عادت نسمات الشوق تغطيني بيديه
وتنثرني في الآفاق
حمامات بيضاء
بلا وطن إلاه
بلا أرجوحة غيم إلا خداه
بلا ذنب يأخذني لخطاياه
بلا عربون يملكني ويبدد شرواه
بلا حد يقتلني وأقول
الله
الله
الله
*

الأحد، 22 نوفمبر 2009

أطفالُ الحرب



أكاديوس



أنبِش طينـَك أيها القبر الدماغي الحصين
أخرج بذور الموت البرونزية
التي زرعوها في يبابك
وسقوها سفحا دما عرمرما
من طفولة شعب
ضيع العاب الغمام
على وسادات الرمل الممتعضة
فتناثر شظايا من كبت
واحترقت أحلامه الغضة
وسط الظهيرة
ينام نهد الأرض على وجل
وتنبت ريشة فوق الأكمة
كشجيرة يتيمة ملعونة
لم تعرف الرحمة
أنا طفلك أيتها الأم التنفث دخانها في رئتي
حليباً قاتم النظرات
ينحال لخوف
قبليني ما أزال أناغيكي بموتي
قبليني فالنار ستأكل بعد دمائي صوتي
قبليني يا أمي الهامدة الممتدة
يا شعواء اللغة الممهورة بالظيم
يا عنتي
يا ذَنْبَ الرب
ويا ذَنَبَ الكلب
تضاريس اللغة الممحوة في لغتي
جلمود يدفن آهاتي
ويهيل الموت على موتي
أفتح صدري لسماء الرب وترحي
فيبصق من فوق العرش
بلسع الملح على جرحي
تقصفنا الريح واذ نجري
لا نعرف يوما لا ندري
ان القداح برائتنا
ترمى في كف منتحرِ
ومواسمنا لا تتركها
قسمات الصبر على الصبر
يا وطنا ضيعنا فيه
ومضت للسبي أغانيه
وشم للقهر على المطر
حبيبتي يا زهرة الصحراء
طرزي حلمي المقهور
بالقبلات
بمواسم الأمطار
تنشيء في دمي الفورات
يا لمسة الحنو اللذيذ على يدي
في دولة كانت ككل نوارس الآهات
إني أشيد هاهنا على مراياي القديمة
كل خرائط السفر القريب بلا مرساة
فأنتِ لي وطن لا يغادرني هواه
على فم الجنات
*

الجمعة، 6 نوفمبر 2009

كلمات مواطن ملعون



أكاديوس

قال يا وطني
إني رأيت أحد عشر خنجراً
والشمس والقمر
يبصران كشاهدي زور
انبجاس الروح من الدم المسلوب
عند رصيف الطعنة الأولى
والخضر يجيء بشموعه اللقيطة
ويمنحها شرف الصلاة
على نعشي
ويطفوا فوق الحلم
كظل الأكذوبة فوق الشرق
كسراب الماء بعين البئر
كالحرية في حدقات الرب
إني مذبوح ياوطني
والدنيا نافذة الدخان الأحمر
في رئتي اختنقت
والفينيق رماد
ومشى ربك فوق الماء
ومشينا تحت الإنشوطة
حين يطير حمار الوحش
بغير خطوط
كمن سقطت منه ملابسه الداخلية
أو سقط منها
في لحظة إيمان
وهو يفتش في جيوبه عن اسم من أسماء الرب
كي يتشبث فيه كورقة توت توت
بالعربي طوط طوط
اخلع نعلك يا زعطوط
فالوادي بلطناه لأجلك بالسيراميك
وملأناه بأحلام البلوط
خذ وصاياك العشر
قد نجحت بدرس الجبر
وانتصرت على الأحياء
ولخبطت الجغرافية
ودست على اللغة السنسكريتية
وتغوطت على القومية
كثور مرعوب
وزرعت الدين حرامية
وزنيت بأمتك العربية
و بالمقلوب قرأت نشيد الوطنية
ورسمت القطة كلباً
وسقطت بدرس التأريخ
كما العادة
لكن سنرحلك بحقنتنا الشرجية
للمستقبل
هولاكو
يا أنت الواقف فيك
نبياً دجالاً
فوق وطاويط
من الشاي المحروق
ورائحة الكذب الممزوج
بتلاوات صلاة
هذي بلاد للعناكب
والغبار
والدنس الرفيع
وأضغاث الجريرة
هنا تلعثم ساعد الرب العريق
وصار مقصلة حقيرة
ووجـه من حديــد
هنا كتبنا بالدماء البيض
أسماء الشموع على طريق الصبر
والمأساة عيد
قم أيها المعصوصب العينين
حطم عرش كهان اللهب
قد حان يوم الوعد
والمجد ارتضى
 صولتك اللا تضطرب
هذا الفرات مل الموت
يمتطي أسماكه الحيرى
وأشلاء الحطام
*

الاثنين، 26 أكتوبر 2009

أطلالٌ ولعنات



’’حين تقف عند الخط الفاصل بينك وبينك ارمي اللعنات خلفك واعبر’’

   مهاجر سابق
أكاديوس
أيا ناعساً في رماد المساء
نجوم عتب
تفضل عليَّ ببعض الندى
فالخمور عنب
خيولك ليل يصول على أضلعي
كأعتصار اليتامى
رُهاب المدينة في أمنيات
تفيض لظى
وإعتناق
أيا حادي الوصل إني معنًّى
بأمطارها
والياسمين يعشعش في زمني
كأنها مني
كأني أغني
بلا أحرف لغة من رصاص
كأني أقبل صدر السماء
وأطحن ضوئي في لمساتها
وأخبز القمر
حنينك نهري والحنين دثار قديم
في سريري تقطع ثم احتواني دثار
عيناكِ إذ تسكران
على كرمة الوجع المقدس
تنثران الأغاني بكل اللغات
كأنهما قرصي سلام
يجيئان من آخر المعجزات
وتبسمين لي تارة
وأخرى على قهقهة ترحلين
كقوس تلونه سنونوة وسنونوين
هناك آخر الأقداح
ينتحر وجداً من الشفتين
تقتتلان على فوهات البنادق
والشفتان كرز
وهنا قارب من صلاة إليك
تهادى من لهاث
وقلتُ أحبكِ
وقالت أحبكَ
وانشق صدرها يبتلعني
وأي اشتياق
وأي ابتلاع
وأي احتراق
أيا بلادي
وأنت البلاد التي ضيعتني
منذ الأزل
وعدت إليها
على موعد من قبلات
من القمقم اليدخننا
خرجنا على كل القوانين
ثواراً بأجنحة من صهيل
وشبق
هنا سوف نمد الجسور إلينا
هنا سوف يلقي الغمام علينا
خيوط الشفق
لا تعرف الخفقات بحبكِ
فمن أين استرقَّـت حميم التصاق
بلبل ينتظر صمتي
على صخرة من بيلسان
هناك هناك
يجيء النزيف
حشوداً تعربد فوق الشقاء
تقول انعتاق
هنا خبأتُ صورة بيتي
ورف الكتب العاهرات
ثم أفقت على وطن
لايشتهيني
ولا يلهم الذكريات
رسمت على صدره
كل الإناث
أثقلت جيوبه بكروت الحرية
الفاسقات
لكنَّه حين باركني
منحني للشتات
بارك الرب هذا الشتات
بارك الرب خبز الشتات
بارك الرب ماء الشتات
بارك الرب عهر الشتات
بارك الرب ذل الشتات
بارك الرب سكينه إذ تسير بنحر الشتات
بارك الرب لعنتنا في لسان الشتات
بارك الرب بارك كل أولئك
لكنه لم يبارك دموع فتاة
سلام على حد سيفيك رب الخديعة
سلام على وصلك المستحيل
سلام على ليلك المستطيل
سلام على المدن العاهرات
كيما يلدن سوى الأنبياء
سلام على الرب يوم تقمص ثوب الثعالب
والمسبحات
هناك تركت الركام
هناك تركت العظام
هناك تركت أسمائي الكاذبات
لعلَّ الزمان يجيء بغير الزمان
لعلَّ المكان يجيء بغير المكان
هناك .. هناك .. هناك
لعلَّ صغاري تصنع الضحكات
لعلِّي .. لعلِّي .. لعلِّي
لعلِّي لا أذكر العبرات
*

الأحد، 18 أكتوبر 2009

هَمْسُ الحُقولْ



أكاديوس
هاتِ لي مئزراً من نحاس
فالبرد يعتري الصيف
والدروب شجار
والقوارب كللها الطحلب المحمر
وانقلب الدثار
هاتِ لي أيها الساكن اعتراش النجوم
على سنبلة من قمر
قمرية من حرير وقطن
تلعلع فينا تلاوة كرم
من خمور
قدر يبعثرنا وننهال حباً
بطيش الجسور
نعبرها كل مسافاتنا
حتى القوافي بكت في العبور
إنني قاموسك المبهم المستباح
عليك أوزاري
ومئذنة من نعاس
اختصر في النشيج
وهات الجراح
امتلئني بدفئك والياسمين
حبور التلاقي
وحمل الرياح
مقل تقطر ذاك الزمان
أرجوحة من ورق
واصطبار
مويجاتك النهر يعبر بنا بالشموع
ونعبره مهرجان
هلمي إلى قلق واعتصار
وهمس لذيذ
وكف احتضان
أيا حورية تلد الزمان كسر خطير
ثم ترتد بي فينفجر الزمان
تقيمين في اللامكان بصدري
وتزرعين نقاط المطر
المكحل بالوجد
بالحرقة التي نشتهيها
بالسم المزركش
بالسكر
باللبن العصير
الكرز المستدق الخطايا
بسلم موز إلى الهاوية
إليك يحلق موتي
ويخلقني الإنتظار
كما تخلقين المواسم
في شفتي
كما تلدين الندى
في السرير
وتشرقين نهار
كما سيلدنا الجنون عرايا
أيا نخلتي والنخيل شجون
ويا قلقي والوصايا قلق
أي الحروف تجيش بصدرك
أي انتزاء
حنينك يا وجعي في الغياب
ويا قطتي في اشتهاء اللقاء
ويا ضفتاي اللتان تحيطان بي عنوة
وتنأى قـُبـَل
ويا قدح الصبر إذ لا يمل
أنا أتوسد نهد العقيق
ونون الرحيق
وسفح الرخام
وليل الوصول
وقوس التحام
فما أعذب اللثم
حين يقول ....
فترمي السماوات أثقالها
وتنبري لمضاجعةٍ في الحقول
akaduoss@yahoo.com

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

بَيْنِي و بَيْنِي




A*A

كتبته معي ورفضت نشر اسمها لأنها تراه في حروف اسمي
مسحت عينيها بالدمع
وقالت :
لو خنتك يوماً
في لحظات الغيب
فما تفعل
هل تغفر لي
هل تنساني
ظلت تحرِّكها أمام عينيَّ
كرقّاص المنوِّم المغناطيسي
وهو يحاول جرَّك للاوعي
جـراً
كي يتأكد من أنك إنسان
مكتمل التطور
أو التخلف
لا ضير في كليهما
فالحقيقة التي أوقعتك بين يديه
لربما تكون واحدة
ولربما لا تكون
أيها المجنون
سؤال ينهض من يقظته
كلما اكتمل القمر
مستذئباً
يجوس مسارات دماغها
الذي يقودها من غير رخصة القيادة
كحكومات بلداننا اللابلدان
لكن الفارق
أنها ثائرة فوق مرتبة الشرف
وهم قوادون تحت مرتبة الشرف
وتمر الريح بين جداري أسئلةٍ
كقلوع المارينز الجوفاء
فتبرق في أعيننا
كل رؤى الأشياء
كما القطرات التهوي من كون
نحو الكون
تفتش عنها فيها
تغتال مآسيها
تختار بدايتها الثورية
مثل الجن المتمرد
مثل نبيٍّ مرتد
أحرق كل الصحف الممهورة بالآيات
واستأجر باراً للحشاشين
وعدادي النجم
يا بنيتي
يا والدتي
يا صديقتي التي
التي التي
ياسيدة الأمواج
ومنزلة المحارات
ياوطناً يجمعني بعد شتات
ويحييني بعد ممات
ويزرعني جنات
انتي وطني الذي لا أهجره
وعدٌ أني سأموت وأدفن فيه
سأحيا فيه حتى الأبد
وما بعد الأبد
يا عاشق الموت
قل
وطن
نصنع الحياة فيه
أيضا لا تقل أحبك إلي الأبد
فقط قل
أحبك الآن
بعنف الآن
وقسوة الآن
وكل ما في الآن
من متعة
وإلزام
وصدق
وود
واعتراف
بضعفنا البشري
وعجزنا
عن معرفه الغد
أحبك الآن
فانا لا أملك
من الحياة
سوى الآن
وعلمني أبي
أن لا أهَبَ
إلا ما أملك
أنا لك الآن
اجذبني
إليك الآن
ضمني الآن
أنجب مني قبيلة الآن
لا تتركني أبكي الآن
أنا وأنت
إبتسم في وجه الآن
أنا وأنت نبتسم بوجه الآن
اترك الأبدية للمغفلين
الكاذبين
لنا الآن
الآن الأزلية
 هي تمتد معنا
لا تنتهي
الآن الأزلية
أحبك ياصغيرتي
يا ابنتي وحبيبتي
مسبحة أنتِ
وأصابعي ابتلالٌ باذخٌ
يمشِّط أروقتكِ المخمورة
بالرؤى
وبالجنون
والقلق
قبل أن أنام
ثقي أني أتوضأ فيكِ
وقبل أن أصحو
تأكدي من وثنيتي
وبينهما لا مدنٌ تبقى صامدةً
كلُّ الأسوار
سيجتاحها البخور
ويُغْرِق أمنياتَها الرحيق
وإني ما أزالُ أحبك
**

السبت، 3 أكتوبر 2009

ليلةُ صلاةٍ كافرة



أكاديوس

وافترشت
يا سِـرَّها ما افترشت
سجادةَ الحسينِ
لتندُبَ الزخارفَ الحمراءَ
والخضراءَ
والصفراءَ
والزرقـاءَ
كي تنهض من نومَتها
وتقرَبَ الصلاة
حيث أوسدت حورية البحر
لساقيها الرخام
تصيح بالهيكل عيناها
أيا شباك فضة
يا ممسكاً بالعنبِ
هاكَ لهاثَ الفجرِ
نحو القربِ
هاكَ الثمالات التي تركتها
وحيدةً
قريبةً من أنجمي
السيف على نحر خطايانا
فأين نرتمي
أمسكت بالسلَّم كي يعطف بي
نحو السماء علَّـها
تمطر بي حليبـها
زبيبها الزقــومَ
خبزها المحرمِ
نامَ على الأبوابِ صيفي
والشتاء يُرْعِدُ
الخوفُ سجينٌ في الصدور يا أبا علي
فمزِّق صمتنا الملعون
مزِّقنا شظاياً في الشفاه
النائمات على الدمِ
هاكِ احتضاراتي أيا ساحرةَ العينين
إني راهن عمري على صدرك
حتى يأذنَ الإلهُ للفينيقِ
ينهضْ
هذي بلادي ضيَّعتْ صلاتَـها
الخمسين بعد الألفِ
وماتَ ربُّ المزولة
إني غريبٌ هاهنـا
إني قريبٌ من هنا
وظلَّت الأشجارُ في الطريق
والبحار هامدة
صبحٌ يواريني إلى مسائِنا الملتهبِ الأوصالِ
والصلصالُ حانقٌ من الظهيرة
أكتبني على رقيمكَ اللعوب
يا فارس الشبق
إني رأيت نخلة وكوكباً والشمسَ والشفق
على فراش الليلة الأولى
سجود
إحتلمت فوقي اليمامات فقام البرتقال
يعرش الأسباب
اذ يطَّلِع صوبَ كرومٍ راعشة
يا ليلةً تأكُـلَـنـا كي نشتهـيهـا
قصةً في ليلكِ الميلادِ
أغنية حبلى رؤوم
غاوية
ما رغبت سوى بعنفِ الإلتصاقِ
غايةً للـذة الدائمـة الخلود
تجري
وتجري خلفها الأنهار
في كل جرف مقصلة
إنهض
ونامت في السجود
كيما أدعِّمْها بطوْرِ المئذنة
كل الخرافات لديَّ عالمٌ
أسفلهُ يعلو السماء
والصواري الخائنة
كل المسافات تناديني
لكي أعبُرَها
كل الجراحات تناغيني
لكي أنزفها
كل الحروف عاقرات
وتدعوني لكي أخصبها
كل السماوات بلا رب
وتغويني إلى فراشها
كل السكارى مثل ظلي
يتهادون على نشوتها
كل النساء مثلي دونما جسدٍ
توارى خلفه الشيطانُ كي يحملها
خطيئة تفاحة مشبعة بكذبةٍ
بيضاء من حمراء مثل ثديها
خرافة مرت على جيدٍ
سقى صليبَه الهامدَ
ثأراً فاستطار
مثلما خمرٌ تجلّى
فوق ثَـلجٍ فوقَ نـار
تعاكسُ الجدرانَ أطيافُ سناها
والمرايا مارستْ حكايةً شرقيةً قديمةً
بين الخُصَـل
لستِ تريدينَ فراقي
فامتطِي خيـلَ القُـبَـل
يامارقاً مانفك يبتل برؤيانا فينحالُ فنار
أرومةً من انعصاراتِ فراتِ الياسمين
ميسمٌ من وجدِ قارورةِ وعدٍ
تماهى في خريفِ معطفٍ
في صيفِ شبق
في رمادٍ عانقَ الحقيقةَ الوهمَ
فأرداهُ الأرق
قمعُ أحلامٍ على مرآة ثورة
مُرَّةٌ تلك الأماسي المترعاتُ بالنحيبِ
والدُنى تولدُ مُرَّة
مرَّت علينا كل إنتظارات القوارب
كم مرَّت
وكم مزَّقتنا لحظةٌ تهويمةٌ
تلتذُّ في جرفٍ لبرقٍ
مرةٌ
مرَّتان
مائة
كم؟
ألفَ مرَّة؟
ذي وعولُ الرب تصطك بهذا الهودج
الملآن عرياً
عند نهر الجسدِ
السجادة التعاقر الآخرةَ المؤخَّرة
والشباكُ ينحالُ قمر
والضوءُ فضة
والمرايا كم ألهبتني
والصليبُ عالقٌ
أخدودها فيه فلا ينزل أو يُـرْفَع عليّا
حارتِ الزخارفُ
الطلاسمُ
الآياتُ
هل تقبعُ في عنفِ ...في عنق الصلاة
أم تغادر مسجد الطوفان هذا
والمدن
هذا جنوبٌ ياجنوبيَّ الحواشي
يامقيماً في سويدائي
يا محترقاً فيَّ
على قابٍ لقوسين إلى شواطئي
الغرقى
بقيثارِ العطش
قبسٌ فرَّ من الليلكةِ الورديةِ الثيابِ
نحو القافية
كنتُ مجوسياً
فصليتُ
وصلَّت
ثم ما صلَّـيْـت يا إلهنا
فالعَــنِّي فقد أحببتُها
من غير علمي

السبت، 26 سبتمبر 2009

مزامير الخمر البحرية



أكاديوس 
أنصت لهدير الروح
في جسد اليمامة
أشم خطواتها المتعثرة
أتبع رائحة شهيقها الخائن
أتفرس في ما يخبئ زغب صدرها
من نهادٍ وحُلَمٍ عَبِقَة
بلادُ الشرق ..
تغرق في فنجان شهوة
تقرأ الفقاعات الحمراء
وصيتها الواحدة
بعد الألف
أنا جرح سماءٍ يهوي فيكِ
أيا خمرية العينين
والعنبُ ارتماء في الكؤوس
والقبلات مطر
تربع الدجال وسط الساحة
فرش مصحفه
قاطعت أحجارهُ البيضاءُ السوداءَ
وألقى النردَ
على مقربةٍ
من سورة الرعدِ
فاحتوش النساء
واختفت البحيرتان
في قارورة من عسل
ومن اضطهاد
يا سيدة الحوريات الخمرية
يا وردية الشفتين
يا دجل الحقيقة الخالدة
حين يضاجع الحلم القمر
وينجبان سلم النجوم
حين نادتني الصلاة
جمعت كل حروف اسمك
اعتليت أسطح القلق
ونثرتها في وجه الرب
فطارت كل شياطينه صوب الغيب
وأمطرت السماء نبوءاتها
التي تبشر الكون بولادة حورية
خلقت من خمر السحاب
 وفضة القمر
وحنين البريق
أنا يا قاتلتي
حريق الجهات الأربعة
وخاتم الملحدين
وصانع الأجساد
وموحد الكفرة
حين التحفتُ بكِ...
والتحفتِ بي
تجشأت الشموس نبالها
وانشق صدرك للقمر
وصاح المنادي من وراء الأكمة
يا عُبّاد النار
أيها الآبقين
هلموا
هذا هو صدر الدين
وخاتم النبيين
ومنزل الحليب
رازق الصغار
ملاذ الكبار
وجامع المطر
أنا يا ملهمتي منك اهتديت
وافترشت الأغنيات
ملعباً حين اجتباني حسنك المعجون بالدموع
حينها سالت على أوردتي مراكب الشموع
ثم اكتتبت إنني حبيبك الملعون
ثم اعترفت أنني عاشقك المجنون
قاريء الغيب على مسلة الجحيم
سارق النجوم من عيونك اللئيمة
وحارس الشفق
أنا الذي أرسلني الرب صوب المدن الحمراء
كي أضاجع زرقة الغيوم فيها
وأنشر العري على كامل فخذيها
وأبتدئ سلالة الطوفان
أيتها الملقاة فوقي كجريمة
كحنين الفم للقبلة
كالبنان إذ يكور الحلمة
اللا تعرف التدوير
فترتفع مثل منارات بحار إسكندرية
تحضن السفائن التغرق في شواطيء الأريج
هذا خليجي اذ يناديني
ألبي أنت لبيك فلبيك أيا مرتشفي الخليج
أدور حول حوضك الفسيح
كالمسيح
حول دولة الرومان
ينثرْ قصصَ الغفران
ثم يصلب في اشتهاء وظليمة
ظل الرب أوقدنا على ظهر المساء
مصحفاً مرملاً
ودولة وحشية تبحث عنا
في متاهات العنابر
أثراً بعد أثر
تنشرنا في الصحف الرسمية مطلوبين
بداعي الشبق المحرم
اليسيل منه العسل الموؤود
والجنود يقرأون خلفنا ما صنعوا
من سورة كالقارعة
التي خلقنا من بنيها وعينا الموهوم
ملأناه بطعم الفاجعة
هانت الأرجاء فالأصفاد ريش
والمواويل كشعر السحرة
والقرابين حبيبات من الرز لشمس زانية
اسقيني على مقربة من عنب
حتى يراني وطني قبل المغيب
هاتي الدفوف إنه طوطمك المعمد
الدمـــاء
والأسماء
والخرائب
مقود السفينة العرجاء نحو الهاوية
ونحن من فوقك ننساب قلائد
يس
يص
يس سير وإني في الأثر
يا ظل غول فوقه عش غراب
مل من أشلائنا الغاوية الرعناء
مراراً
ثم تكراراً
عوى ثم اندثر
ياصديقي إنني محض فرات
ارتقى الصيف
فأرداه الشتاء
نحن والليل بنينا كوخنا البعيد
في زاوية منفرجة
كل عمود في رباها نخلة مشبوهة السعف
تسمى الغاوية
يا جسداً صال وجال في يدي
يعتق اليدين مني
وإلي ينتمي ثم يموت
في يديه يحتويني
يعتريني
فأموت
ممسكاً بالياسمين الثوب
والمسلة النافورة التدفق احتلام
فوق رقعة الشطرنج تبني للقلاع
فسحة من هدنة حمراء
أو زرقاء
لا فرق فللحب فرص
 يا شريكي في عصابات القروش الأربعة
احملني اليك ببساط من حلم
واحتمل شوقي
وتوقي
والشبق
إنني بائع كحل تائب من السفر
يا صديقي
هدني الشوق فأيّانَ المفر
قصصي تعرفها منذ نزلت العالم الغريب
كلماتي لك فيها كلها
ثم إليك مولد الميلاد
والأعياد نساء يتسكعن على نهرٍ عتيق كافرٍ
يزرعْـنه من أنجمٍ ومن درر
إني أحبكَ
ياصديق السهرِ العذبِ اللذيذ
فالتمس عذري ودعني أحترق

Image and video hosting by TinyPic