الجمعة، 27 نوفمبر، 2009

زائِرةُ الوَهْم




أكاديوس

كانت هناك
وكان وعداً من قميص انتظار ممزق
كانت هناك
ولفافة من حشيش دنس
كانت هناك
وبيت لأرملة سوداء
تتعرى بثوب قديم أسمته
حرية
 وخلفها هيكل
من هلام شحوم خائرة
طالما تمرغ في باحة من نزق
على صدر غانية هوى هنا
وهناك فوق ورك قديم تعفن واختنق
هما صورتان
يعلو الريح نقشهما الحنون
وخلف التلاقي المستريح على مداها
قبعات من جنون
والتمر ينتظر اغتصابات الشموس
على أشلاء فخذين من كرب
وقبرة المنون
مشت الرقاب على اهتزازات السفينة
وكنتِ بيني تمتطين جوانحي
وتعربدين كما المصابيح
التعكر صفو ليلتنا الحزينة
خمرية واللون جرد كل لهاث زئبقة
مستوحداً في كأس عاصية سعيدة
تمشين مسحاً فوق مئذنتي كرسم الرب
فوق ساحات المشانق والقيامة
هاهو الغول بعثر خوفي في أزقته
وأوغل في مرارتي المقدسة المديدة
قلق عليك أن تضيعي
في صحارى قوم عاد
ولا تعودي
قلق بأن تندس أرجلك الموردة الملامس
في جيب رملي خال
ياحبي السرَّح بالبال
فما عدت على البال
وما عادت نسمات الشوق تغطيني بيديه
وتنثرني في الآفاق
حمامات بيضاء
بلا وطن إلاه
بلا أرجوحة غيم إلا خداه
بلا ذنب يأخذني لخطاياه
بلا عربون يملكني ويبدد شرواه
بلا حد يقتلني وأقول
الله
الله
الله
*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق