الأحد، 22 نوفمبر، 2009

أطفالُ الحرب



أكاديوس



أنبِش طينـَك أيها القبر الدماغي الحصين
أخرج بذور الموت البرونزية
التي زرعوها في يبابك
وسقوها سفحا دما عرمرما
من طفولة شعب
ضيع العاب الغمام
على وسادات الرمل الممتعضة
فتناثر شظايا من كبت
واحترقت أحلامه الغضة
وسط الظهيرة
ينام نهد الأرض على وجل
وتنبت ريشة فوق الأكمة
كشجيرة يتيمة ملعونة
لم تعرف الرحمة
أنا طفلك أيتها الأم التنفث دخانها في رئتي
حليباً قاتم النظرات
ينحال لخوف
قبليني ما أزال أناغيكي بموتي
قبليني فالنار ستأكل بعد دمائي صوتي
قبليني يا أمي الهامدة الممتدة
يا شعواء اللغة الممهورة بالظيم
يا عنتي
يا ذَنْبَ الرب
ويا ذَنَبَ الكلب
تضاريس اللغة الممحوة في لغتي
جلمود يدفن آهاتي
ويهيل الموت على موتي
أفتح صدري لسماء الرب وترحي
فيبصق من فوق العرش
بلسع الملح على جرحي
تقصفنا الريح واذ نجري
لا نعرف يوما لا ندري
ان القداح برائتنا
ترمى في كف منتحرِ
ومواسمنا لا تتركها
قسمات الصبر على الصبر
يا وطنا ضيعنا فيه
ومضت للسبي أغانيه
وشم للقهر على المطر
حبيبتي يا زهرة الصحراء
طرزي حلمي المقهور
بالقبلات
بمواسم الأمطار
تنشيء في دمي الفورات
يا لمسة الحنو اللذيذ على يدي
في دولة كانت ككل نوارس الآهات
إني أشيد هاهنا على مراياي القديمة
كل خرائط السفر القريب بلا مرساة
فأنتِ لي وطن لا يغادرني هواه
على فم الجنات
*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق