الخميس، 19 فبراير، 2009

المَوتُ الأزرق


أكاديوس
ودَّت لو أنَّ قميصي من أوراقِ الوردِ
تمزِّقه فرطَ الفرح الملتذِّ
برائحة الليمون المتوارث
عبر متاريس حضارات الصلصال
لكن كان قميصي تابوت خرافات
نسجتها أحلامٌ غارقةٌ في التيه
بحب عذَّب أضلاع الوتر المرتاب
ممتدٌّ يمضي يتدفأ كاليقطين
النائم في ظل الرمان
ودَّت لو أن يديَّ قواربَ من شمعٍ
تُبحر فيها لليالٍ ألفٍ ومسافات
كانت تنقشُ فوق الأمواج
حكاياً من حناء
وكانت ترتدُّ تداعب أسماك الشبوط
ملونةً كانت أرملةً من نوعٍ خاص
كان خمارُ الثديين عميق الجهل
وكان الربُّ يغازلها من خلفِ حجاب
وأنا في روضِ جدائلها
ألج الأقمار
مسكينٌ ضيعني وطني
تحت الأمطار
مجهولُ الأسمِ ومجهول الأفكار
ترميني غياهِبها الحمراء
وتطحنُني الأقدار
مارستُ غيابي فوقَ الماء
وتحتَ الطين
و فوقَ الأسفار
وكنتُ نبياً مطلوباً
منذُ قرون
مصلوباً في صحفِ الأشعار
وكانت تكتبني كي أحيى
ثم أموتُ على شفتيها مختار
ويعودُ يعودُ اليَّ الوجعُ
الملعونُ القهّار
فأُبعثُ رباً للعشّاق الكفّار
وأودُّ أعطِّر جبهتها
برحيق الغزل الفوار
وتودُّ معذبتي لو تقتلني
من أول مشوار
وتودُّ تمزِّق أوراقَ وُرودي
كقميصٍ ملتذٍّ بين يديها
يلمعُ تابوتاً من ليمونٍ أزرق
أحمرَ من فرطِ الحبِّ
يسافِرُ في قاربِ شمعٍ
وخُرافات

akaduoss@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق