الأربعاء، 9 ديسمبر، 2009

إعترافاتُ عاشقٍ عاهر



أكاديوس

حوضٌ لأنثى
ثم بوصلةٌ تسافر
في مطارِ الشرق
نايٌ فارق المدن المقدسة السعيدة
معتداً
وراح يبصق في مواخير الشتات
كل ألحان الوطن
ما كان ضرَّك ساقيَ المرِّ
لو أنصفت في مرَّك
ماكان صبرك فوق حريقنا
لو كان قد صبر الزمان
على أشواك فكرك
سعف يخوزقنا
على مسلات انتصارات قديمة
ويمنحنا الصلاة
يا أيها الوطن الصليب
عطر جبينك بالنجوم
تناثر مثل رحم العندليب
وزاحم كل أسوار الغيوم
لا تفتح الباب للغرباء
فالدنيا مصابيح محطمة
نسير حفاتاً فوق شظايا ضوءها
المتكسِّرة
والوطن افترت على أشلاء جثته
كل ذؤبان القرى المتعاهرات
على خطى أنبياء السوء
وانزوت العصافير
في ركن من الخوف
عيناكِ يابغداد وهج خطيئة
وسلالة من قرابين المجوس
على عتبات رب من نباح
عيناكِ يابغداد
ثم مضت تقارعنا الدروب
ونحن نمتد احتضارات حنونة
لا تقرأ التأريخ
فالقلم احتوشوه من كل الخطوط
واقتلعوا عيونه
أسلِم ولن تسلَم
فربك لا يحب الصابرين وانت صابر
وربك لا يحب العابرين وانت عابر
وربك لا يحب العاهرين وانت عاهر
وأنت تعفر شوق الأرض
للمحراث
تذكر أيها المشنوق
أنك واحد من أربعين نبياً
سوف نأكلهم
ونرحل للسماء
تذكر أنك لا تغيب عن آياتنا العظمى
وأحواض المزابل
وأنا سوف نرجم حلمك السكران
من ألف ونبني فوق جثته
المهازل
عيناكِ يا بغداد
وقلت أبكي قبل موتي
أبكيني
ولكن البكاء يطول
على جدران صوتي
تسعى القيود أفاعٍ
صوب أحلام انتفاضتنا العتيدة
والوطن اشتراه السارقون
على رغيف ذلِ
وصار وهماً من أوهام زنبقة عنيدة
وليلى همُّها الوصل
والوصل في ورق الزنازين العتيقة
والجلاد مات
وفي فمه المفتاح والقفل
مهما يطول بنا التابوت
لا بد ننحر صمت الرب
في آياتنا
ونعود وشماً في حوض أنثى
لا تهاب الحب
تسافر في مطار الشرق
دون بوصلة
ولا كفن
*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق