الجمعة، 11 ديسمبر، 2009

من دراسة تأريخية لمدينة ملح سوداء




أكاديوس

قطارٌ تمتطيه الكلاب السائبة
بثيابها المخملية
وبقعها المزركشة
تتناوب على عذراء بلا وطن
والرب والملائكة
والناس تتابع أحداث الفيلم
بلهفة
***
متى سيموت الرب
سؤال أرَّقه وهو يصلي
فوق جنازة نخلة
وإن مات
كم نبي سيمشي وراء فطيسته
وكم هي نسبة من سيحتمل
الرائحة النتنة
إستغفرَ اللهَ
وتابعَ صلاتَهْ
***
عند القفص
الشباك المكتوم الفتحات
تعلقت الأيدي المغلولة
خائفة من حرية
تحاول تقتحم السجن
لكي تنجو فيه
فللقبور قداسة الأوثان
وأسرَّة الخوف الوافرة
ودفء البول
***
حين تقيأ من أول آية
عاد وفي اليوم الثاني
كي يتقأ من أختها
كمن يتعاطى الأفيون
أو من نزلت للشارع
تعرض جسدها
لأول من يبصق فيه
تفاهته
***
كان يحلم كل ليلة
بحصان طائر
يعرج به إلى جزر العراة
ليسمر بشمس الأجساد
ويضاجع خصاه
على بوابات القضايا القومية
ويتزحلق بفضلات الرب
على باب المعبد
وينكفئ سعيدا
بالنكهة
***
كانت أمه ترضعه
من خازوق حمار
فلما أصبح فتى
تبناه جمل أعور
فلما شب سقط عن ظهر القافلة
إلى ظهر السماء
فصار شاعراً ثورياً
مرموقاً
وسط رمال العهر الإلهي
ثم جيفة
***
وللدراسة بقية



هناك تعليقان (2):