الخميس، 17 ديسمبر، 2009

دموعٌ مُكتَحِـلة




أكاديوس

دمعة فدمعة
ترحل يا بائع الكحل
من أخر المدائن الجميلة
لحيث منفاك الأخير
اللا وطن
لم تعد هنا من نسوة تكحل
الفجر
لم تعد غير نجوم لليتامى
السائرين في دروب الجوع
صوب أرجل المطر
ماكان لو كنت على سفر
وكنت اذ تخرج من جرابك الألوان
كي ترسم رمشاً هاهنا
وشماً خرافياً هناك
طرف سهم قاتل يقتلك
ثم لا تلوي على نفس
شريانك الظامئ من عصر الجليد
فارق الحروف
لا تترك الحصان
فإني قد ربطت طعنتي هناك
كي أنام لو هنيهة
من قبل أن يدركني الموت
وإني صائم منذ قصيدة
والتضاريس تلاشت من حروف السنة الحمراء
والطاووس ألقى خطبة الريش الخرافية
كانون والنيسان والربيع
وطير سنونو غارق في القصب
لا تزرع الحب فما عاد عليه من طلب
وازرع رماداً أيها الزارع حنة
المغول حاصروك
أيها البائع للصمت خطاك
فاركب المصاحف البيضاء
نحو سلم الغيوب
وامنح للربيع باقة الزهر
أين ستقضي درسك الساهر
لو مات القمر..؟
هي قبعات لأسئلة
سوف توردك الحنين
ظلك اليقضان يمارس صولة الشبق
لا تترك النوم فقد جف الأرق
والطيور غادرت مئذنة الرب القديمة
ونحن والزنازين على موعد سجن
فتمسك بالأنين
يا أيها الظنين
يا ملحداً كلَّ البوادي الخائنات
وعابد الخمر المدور في الشفاه
اليوم قد سكنت جراحك
والشيطان مات على رصيف مرمري
بعدما نسي القصائد
في جيب سياف قديم
فارق الطفولة
*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق