الاثنين، 22 يونيو، 2009

شبَقُ يوسفَ (1)


أكاديوس
ولطالما أراد الموتَ
في أرضٍ بعيدة
وأن يتـرُك لعقبان الظهيرة
جثة الحب المكورة
التي لم تبصر الشمس
جنيناً راقداً في كهف أمته
المحنطة السعيدة
كان يعوي كالصغار الجائعين
لثدي من حنين
كان يقول :أمي
ستبيعني لأول قافلة مغولية
والذئب بريء من دمي
والبئر جفَّ
من المطر الشتائي الأخير
أيقظه الصياد على شراكٍ
فاستُفِزَّ شراعه النعسان
حيناً وارتجف
كل الفصول بلا قضية
كل الزنازين تكذب في الصلاة
وتعرف أن الرب قام من المقاصل
حاملاً رأسي على وتدٍ
وشرَّع في البكاء
في محاكمتي
وإني أعترف
كان كل الشوق في جسدي
والشوق نار
هل كل ذنبي أنني أحيي النساء
على صهيل من حريق
أم كان ذنبُـك أن تسرِّح الأطفال
حيرى
في متاهات الطريق
أنت المحصَّن فوق كل الترهات
وأنا المعفر بالخمور
وبالصور
قلقي عليَّ بأن أفيق من الغرق
وأبعث حالماً في الآخرين
وجثتي ترد الصلاة
ووردي ليس يعلم
غير معنى للغواية
فيَّ فيترك الأسماك
تغرق في الرمال
لكَ البوادي
فلتنادي
ولتكبِّـر في الغيوم
والشمس تعبدني على ستين نخلة
فالتمس أي احتضار
لاكت الأعراب لحمي
وسنين أعجفت فوقي
وإني حامل نعشي
ونعشك
والمدى ستئنُّ تحت قلاعي
والخورنق يصبغ الجدران
ذاك دمي
أيها الصباغ المجوسي
ذاك دمي
ذاك مداد النار
ذاك الثأر يولد فيَّ
فاحذر
إنني الشبق الينام على كفين
من أنثى مقدسة
وكفك عار
وقالت أنت ترحل بي إليَّ
فأنت سجان بلا قضبان
سـبحان قلبي
قد جهلت ملامحه
وهي الفتية في غمار الإندحار
أنتِ اسوداد لست أفقهه
فإن اكتتبتي
فاكتبي العصيان
فوق حطامي
والأديم
نهض الرقيم
ونامت كل أحرفه
فلتلدني جنيناً
من زمان عابرٍ
وركـام
akaduoss@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق