الأحد، 31 مايو، 2009

قادمٌ لسريرٍ من عـودة


أكاديوس
إنني آتٍ إليكِ ..
وهذا إسمي المطلوب
في رأس القوائم ..
وهذا حطبي أحمله منذ الظهيرة
ولأني أرسم الموت على صدر الحبيبة
نقطة .... نقطة ...
أزداد يقين ...
وعيناي ...
تغفوان على بابها القديم الرائحة
الجزل الحزين ..
هذه الأوتار جفت في حريق السنة الماضية
والفُرس أغرقت البلاد
والسماوات بلا سقف
وأنا أنجو بعرش اللغة المحترقة
هذي دمائي تعتلي الأصوات
كل اللغات اختلطت في شفتي
كل البروق
وانتعشت كل جذور الأسئلة
*****
إنني آتٍ إليكِ ..
وهذا إسمي المصلوب
في رأس القوائم ..
وهذا خشبي أحمله منذ الظهيرة
ولأني في بلاد الشوك
أخطو خطواتي النازفة
لم يعد في الجرح متسع لصوتي
فطلقت قوافيَّ اللعينة
وضاجعت القصيدة
ولأني لم أكن بائع بيتٍ
لم أكن قـوّاد جُمل
حاصروني
لكي لا أستريح
ولكي لا أترجّـل
فرسي تركب رايات الفتوح اللامعة
وأنا أحقنها بالياسمين
وبالدم ...
*****
إنني آتٍ إليكِ ..
وهذا إسمي المصحوب
باللعنات في رأس القوائم
وهذا منجل الموت يغني للإله
يحصد السنبل في حرِّ الظهيرة
والصغار النائمين على بؤس الطريق
وطيور الغبش الحمراء
تنسل إلى أوردتي كالأفعوان
شبح الديك على سقف لتوبة
وخيالٌ من نباح
مخطيء كنت ...
وربي سرح الأفواج
على باب القيامة ..
لأكتب ثورتي في جسدٍ مستتر
ثم أعود ... أعود
لا ظلَّ ..
لا ميناء ..
لا أحد ...
سوى بستان من أعواد
ونبوءة
*****
إنني آتٍ إليكِ ..
وهذا إسمي المنصوب
في الآهات في رأس القوائم
وهذا إصبعي المدفون في عين الظهيرة
وبلادي شلها الطوفان
والمرسى قديم
وطيور النورس ابتاعت فوانيس
لليل الغربة السوداء
والقاع حصير بالي السعفات
نحرت في بؤسه
كل النساء العاريات
إلى المدى
والشوق مصطبة هلامية
التين نفس التين
لكن السماء بلا يقين
بلا حنين
بلا عيون
نم في سريرك ...
وليرحل الآتون
*****
إنني آتٍ إليكِ ..
وهذا إسمي المعصوب
بالوجد على حبر القوائم
هذه عشتار تبصق في وجه الظهيرة
وضباع الدين يحتكرون
كل رذائل العهد القديم
يمتطي أحلامهم جرذ سماوي
يغني بلغات أربعة ...
مرجع أموال الذين استضعفوا ...
واستفقروا ...
كي يتباها بالخصى
والقبعة
تقدم أيها المحزون
تقدم أيها المخزون للصيف
تقدم ....
ولمن تعوي الكلاب ؟؟؟؟
للقداس العلى مقربة من قصبة ؟
لطيش أبناء الزقاق الخمس والخمس
والخمسين ...؟
لصياد الشراك في مواني الزوبعة؟
للقابعين في سجون خوفهم؟
للنازحين من جسد النساء...
الى بوادي الشام ...
لصحراء هاشم ....
لمدن الأفيون ...
والعهر المقدس ؟
للخيام تأكل أعمارهم ؟
لشواهد الطرق الغربية ؟
للوطن اليداس على مقاعد الاحزاب...
زناة اللـيل ؟
لسكارى المعابد ؟
لتجار الرقيق بين الكوفة وبصرى؟
للينزفون على شفير الصبر؟
للحالمين على محارق التفتيش؟
مذ قرأ الرب تقدم ....
فإرتددتُ ...
ورأيت الحزن في عينيك
رمادي ...
ملح بوصلتي ..
وإنني آتٍ إليكِ ..
وهذا إسمي المطلوب
في كــل القوائم ..
وهذا جسدي أحرقته فوق القصيدة

akaduoss@yahoo.com


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق