الاثنين، 25 مايو، 2009

أطلالُ وطن


أكاديوس
نحن نمضي في بوادي شوقنا
ظلَّ شبق ...
قدمٌ تعترش الرمل
وأخرى تحترق
لم يعد عندي سوى أرغفة من عنبٍ
وبقاياً من ورق
رحلت كلُّ خطايانا التباهت
وبقينا في سراب الحلم
عراةً نلتصق
وننتظر حيناً ...
وحيناً ننتظر
هاتِ أيام بكينا
أيام أبينا
هاتِ أعلام الأب المرهون
منذ قرون
في بؤس العيون
فوق (بيريةٍ) من حشائش خضر
على رأسٍ لنكبة
وتلعثم باللغة
ثم تقدم
وأكتتب : إني مخدوع ...
بربِّ الجهل
هذا صمتيَ الأعورُ
هذا جسدي سجيتهُ فوق القصيدة
نبتت فوقيَ هامات النخيل
واشرأبت قصصي فوق المطر
مثل حمامات شريدة
نشر الآتون صوتي
وأنا كنت وحيد
أُحرق الأشجار حولي
نذُرَ الليل البعيد
إصبعي الخجلان
غرس فسيلة من ياسمين
واستفقتُ ....
واكتشفتُ .....
أنني أذبح خيلي كلما فارقتها
مسكينة أمي تبكي
لجواز السفر المنحور
على باب الوطن
وطن ؟
أين سمعت اللفظة المنسية هذه
أذكرها كانت تغطينا
وتحكي قصص الجدات
في أذن اللُّعب
تحملنا نحو طريق المدرسة
تعبر بنا شوارع الليلك
والسور الخرافي
إلى نهر المدينة ...
أبٌ ..
يصطاد بكفيه طيور الماء
زرقاء
ويشرب كتب الخمر ....
ليمنح توقنا من لذة الشرب
المقدس ....
يشعل النار على رأس الجبال
ينضج التمر ...
ويشبعنا من الجمار ...
نقول أطعمنا ثمار
يقول بل جمار ....
الجمار قلبي فخذوا قلبي
فإني الوطن الرب الأب
إلعبوا في أعيني
ما شاء لكم أن تلعبوا .....
وتلعبوا ..... وتلعبوا
وصحونا ذات ليلة
وكان العطر كافور
والسما مِنقلة حمراء
وطيور الشؤم
تنقض على جمارنا
تزني بحبات الرطب
الماء مسموم الحنايا
والمويجات حزينة
الدخان ...
الهيجان يسعى في الأزقة
يخنق الضحكات
يمتص أرواح البنات
يكتب الآيات
على الجدران
كشيطان ....
تمطى من سبات
قد مضى عهد الطفولة
وعصر الضيم آت
ينبئنا بجنة النيرون
وأنهار الشتات
مثل دياصيرَ بجلد الحجر القتام
بغمامات السلاسل
والسعف المشبع بالأفيون
غضب الرب علينا
فرمانا لكلاب الليل
جرحى ...
تلعق المأساة نسانا
واللبن
ينطفئ في دمنا سيكار روما
تطفوا فوقنا كل الجثث
يمضي بنا ظل لسياف قديم منتحر
بنطاله من وسخ
ورأسه من فضة
وقلبه مثل الجرب
هانت الدنيا على أيامنا
واستيقظ التابوت
من بين الدروب
والقوافي نشرت أشعارها حزناً
ورايات حداد
أي طائر الفينيق
أنا أحمل قلبك
متى تنبت جناحاي
لكي ينهض مجدك
قامت الدنيا على أعتابك الخضراء
فصلَّت ...
ثم يممنا إليك
قدم تعتصر الصمت
وأخرى تنتصر
من عنب فاضت منايانا
فسال الحب عرياناً
فغطانا الحريق
بغدااااااااااااااااااااااااااااااد .....
بصير جئت عينيكِ
فدُلـِّـــيني الطريق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق