الجمعة، 8 مايو، 2009

ظــــلُّ لبـــِــلادي


أكاديوس
مازال ظل الموت يتبعني
طويلاً ....
وما أزال أحمل عدة الوطن الأخيرة
خمرٌ ..
وموسيقى ..
ملونة حزينة
تضرب جبهة الثوارِ
أصواتُ الحروفِ المبهمة
تساؤلاتُ أيامِ الطفولة والغياب
يُساقط في مهيل الرمل
أشباحاً من البارود
سلاحف الزمن تمر مسرعة
على النار والأخدود
أجساد القصائد تكورت حول أغنيةٍ
ماتَ فحلُ نخيلها
فاستفضتها خنازير القيامة
في حضرة الرب القديم
إجمع قراطيس شوقك
فالدنيا جحيم
والكلاب تسير خلف صغارك الآتين
في ليل الخناجر
والعويل
تباركت آثار جَـلدك
وانزوى الجلاد في قعر الصرير
هذا جبينك بغداد في عينيَّ
يلتمع افتراق
أمر بين تلال آياتك الحمراء
مثل حمامة وسط احتراق
قصص البراءة غادرت سفني
وانحسر الميناء في رجع القوافل
حورية انتي
وربك ذلك المصلوب في وجعي انتصار
يرقب أسراب السنونو
وهي تشيِّـع الحسرات
بغداد
بغداد
يا بغداد
إني عاشق
والعشق أغنيتي الحزينة
والبرد أرعب أوتاري
فتساقطت قصص المنافي
كسلالات المدينة
وأنت تأتلقين في روحي
وفي جسدي
وفي جميع ألواني
وأوثاني
وأشرعتي
أنثى من بلاد لا تراها أعين الهكسوس
تسدل شعرها فوقي
ورداً
عناقيد بنفسج أسود
كمحيطٍ
يتنفس أزرق
مزقني موجك يا سيدة الأسرار
كما وطني
شر ممزق
ثلج سماواتي المفرطة الخضرة
يلثمني زغباً وردياً
يسكر في لهفة بستان
في فورة فنجان
في شبق بنان
للمسجون
وللمطلق
مدماة تمضين إليَّ
إليَّ
فلا أنجو
لكني لا أغرق
أحلم أن أغرق
كم أسرفت بشرب القهر لكي أغرق
كم أحرقت سفائن عشقي كي أغرق
لكني لا أغرق
ماذا يحتاج المرء لكي يغرق
كان الوطن قريب
والمرساة بعيدة
ومواويل الرطب تداعب حبات الحنطة
والعنبر
والليل يصارحنا بقضاياً مرتدة
فأنام وأحلم بالغرق الممتد
إلى بلدي
فيصحو الحلم ولا أصحو
فمازال ظل الشوق يمنعني
طويلاً ....
وما أزالُ أحملُ جثة الوطن الأخيرة

akaduoss@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق