الأربعاء، 4 مارس، 2009

الحُبُّ في الأرياف


أكاديوس


لا تَعجبي
إن أفقتِ يوماً
وكنتُ على صدركِ
وردةً مبلولةَ الخدَّين
أغفو دونَ أحلامي
ما كنتُ ممسوحَ الخطى
لكنَّ عصفَ الشَّـوق
دحرجها
لوادٍ غير ذي قمرٍ
يا امرأة تحمل الشمس
في كفها اليمنى
والقلبَ في الأخرى
وبين المقلتين
شلال أحزاني
أريدك لا أبغي سواك
أريدك أنثى
بحيرة أسماكي
وأسمائي
تناثر فوقها ريشُ الملائكة
المُحرِمين
من عرشِ الحب
لكعبة الشوقِ والسَّهر
أريدكِ أنثى
لا تشتهي غيري
ولا تفارق صدري المملوء
بكل نوارس الميناء
بكل تواريخ النساء
بكل أشلائي
أريدكِ أنثى من حريق
كبغداد
كالميلاد
كأمواج المرايا
أنثى كلها كرز
كلها ورد
وآهات ابتزاز
أريدكِ أن لا تلمسي غيري
وأن لا تكتبي للحب
إلا بأقلامي
وأن لا تشتري ورقاً
فدونَـك كلُّ أيامي
عندي تستريح قراكِ المتعبات
من التجديف
في إسلامي
وفي خيمتي البيضاء
تفرشين سماكي
وحين يلفني البين
لا أرى أحداً سواكي
أريدك أنثى
تسافر في دمي
كالطيش
كالشبق المسروج ألوية
كالبرتقال تعرى حسنه
مرحاً
أريدك .. أريدك
يا سجّانة العُمر
هذي شراعاتي تبوح بكل جراحها
والنور أورثني الهوى
والأقحوان يغطي صيف أجفاني
حبيبتي
بين يديك كل الكون
أفرشه سجادة زرقاء
أو حمراء
أو قولي بأي أشجار
أطرزها
بأي طيور
سأزرعها
أريدك أنثى
تُرضعني الغواية
واللبن المطعم بالفراولة
فراتية العرس
ريفية الأطوار والفتن
أستيقظُ كلَّ وطنٍ
فأجدها وردةً
تغفو على صدرِ أحلامي
أقبِّـلها
فتذبحني
حباً
وتموت كل أدياني


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق