الخميس، 16 ديسمبر، 2010

مستشفى الحب


" ها هو صدري .. عليه صليبي .. فعبئ رصاصتك الآثمة .. ثم سدد .. فلست أهاب حقيقتك الظالمة "
أكاديوس

أنا مسجونة ..
أو معتقلة ..
أو لا أدري
أقضِي وقتي
وسط المحمية
محميتي ..
أجل محميتي
محميتي لا سماء لها
غير أن لها لون السماء
لا عشب فيها
غير أن لها رائحة العشب
لا بشر فيها
غير أن فيها دفء الإنسانية
لا أنهار فيها
غير أن الحب شلالها
لا منتفعين فيها
غير أني مستمتع
لا ضرائب فيها
غير أنني أتألم
لا فناء فيها
لا حرية
فأنا أعيش
وأموت في كل يوم
وبكل الحرية
خارج أسوار المحمية
غير الموجودة عادة
جلادون
ضحايا
في غرف منسية
عراة .. عراة
يمارسون
بكل السادية
اغتصابهم
انتهاكهم
أراهم يتمرغون
على حطام كؤوسهم
العطشى للشهوة
لكن تلوثها بروائح دمهم
بدخان رصاصات الإعدام
على ناصية الشارع
أفقدها لغة الأجساد
المازالت لا تنجب غير جراح
وفساتين مقطعة
وصغارَ بلا أملٍ
وزكام
عند حدود المحمية
كل الشبكات النتية
تمارس عادتها السرية
تلهث شبقاً
تنزف ملحاً
وتموت على آخر إيميل
يرجعه الشات المعتل
قبيل الفجر
حيث البنزين تحول
لحرارة
و ضوضاء
بلا إشباع
لتذهب أنثاه على جنح الملل
تضاجع كلب الجيران
على بعد قطاري مترو
من مسكنها
وبركة ماء آسنة
وحبة منع الإنجاب
في هذا الزمن الساخن
تتهاوى كل الأرباب
تسقط كل الأسئلة الباردة
كأعقاب قذائف
لم تصل الأهداف
ولم تتفجر
في آخر شرفات الليل
بقايا ثديٍ عارٍ
يقطر كل اللبن الغجري
وينتظر مرور الحارس
ليؤذن روتين الصبح
ويعلق صفارته في حلمته المرتجفة
ثم يغادر
من خلف ستائرك
تراقب ميلان الجرس
تسلل عقرب ساعته
بين حنايا الطابوق البني
ليصل المذبح
عند المذبح
كان البابا ينكح
ينكح أحد الشماسين
يلوط بآخر سفر للتوبة
ويموت بإصحاح الإيدز
لتأتي مريم
تمنح كل بنات الدير
حقوق طلاق
وهي تجر إلى أحضان أمومتها
جسداً صلبته الرحمة
حتى أخر طور للغفران
لا تطليق يصيح القس
على منبره
يرجمها بزناه
فيسقط من وجعٍ
شال العذرية
تستند إلى ظل النخلة
فتسقط حبة رطبٍ
ينهض ربُّ الثورة
من منفاه المظلم
ليعيد صياغتها الجملة
" فها هو صدري
عليه صليبي
فعبئ رصاصتك الآثمة
ثم سدد
فلست أهاب حقيقتك الظالمة "
الريح تردد
" لست أهاب كنيستك الظالمة "
" لست أهاب كنيستك الظالمة "
تسمع هرولة البابا من خلوته
عضو مختون يقطر
دنساً و صديد
يتعثر بالمسبحة
فيغرق في حوض التعميد
تخترق زجاج النافذة
النظرات السوداء
تبعثر ألوان الطيف المنسابة
فوق التمثال
وتهرب من باب القبو
وفي القبو
هنالك ...
بعض من حب وفاء
بعض من وجع كاميليا
وبقايا فتيات القربان
لا شيء سيبقى يا أمي
غير الأحزان
لا شيء سيبقى يا أمي
غير الأحزان
*


هناك تعليق واحد:

  1. ثقافة الهزيمة .. عصابة البقرة الضاحكة‏ 3


    وأنا تقديري الشخصي لهذه العملية الخاصة بسعاد حسني أنه لم يكن ثمة ما يدعو لأقتحام الغرفة عليها أثناء وجودها مع ممدوح والأكتفاء بمواجهتها بالصور التي حصلنا عليها من عملية الكنترول خاصة وأن الأقتحام تم أثناء ممارسة أوضاع جنسية وكانت سعاد عريانة،

    وأذكر أنه في مرحلة من مراحل العملية كانت سعاد وممدوح متغطيين بملاية وكان ذلك من ضمن الأسباب التي دفعت إلى التفكير في الأقتحام أنما هذا لا يمنع من أننا ألتقطنا لهم صور قبل ما يتغطوا بالملاية، وقد كانت هذه العملية الخاصة بسعاد حسني هي أول عملية نلجأ فيها إلى هذا الأسلوب في التجنيد وهو ضبطها متلبسة. ...باقى المقال ضمن مجموعة مقالات ثقافة الهزيمة ( بقلم غريب المنسى ) بالرابط التالى

    www.ouregypt.us

    ردحذف